تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 193 من 347

الفصل العاشر: الاستدلالات الخاصة بالمركز (22/25)

١٧. سياسة لغوية معتمدة في بقية الكتاب

يستخدم الكتاب عبارة «ثبت بالنص» عندما تكون الدلالة صريحة، و«ذكر فلان» عندما يكون المعنى في مرجع محدد، و«يرى مركز مبصرون» عندما تكون النتيجة اجتهادًا من المركز، و«يفترض المركز» عندما تكون الآلية غير مثبتة، و«تحتاج المسألة إلى بحث» عندما لا تكفي المادة للحكم.

ويُحظر في وصف نظرية المركز استخدام «القرآن أثبت» أو «الرسول شرح» إذا كان النص لا يحمل التفصيل. كما يُحظر «ثبت بالتجربة» اعتمادًا على قصص منتقاة، و«أثبت العلم» من غير دراسة، و«لا شك» في موضع الاحتمال، و«كل» عند وجود حالات لم تُفحص.

وعند تلخيص قصة لا تُحذف كلمة تغير قوة المعنى. فقول الهدهد ﴿سَنَنْظُرُ﴾ جزء من المنهج، ولفظ ﴿يُخَيَّلُ﴾ جزء من الفرق بين المشهدين، وشرط ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ﴾ هو أساس النتيجة. ولهذا يفضل الكتاب كتابة الآية كاملة ثم شرح الجزء المقصود.

وعندما يُطرح رأي مبصرون بجوار نص، يوضع حاجز تحريري واضح: عنوان فرعي، أو تنبيه، أو فعل نسبة. لا يكفي أن يذكر في مقدمة الكتاب أن للمركز اجتهادات ثم تُكتب الفصول كلها بصيغة الجزم؛ فالقارئ يحتاج معرفة المرتبة عند كل موضع حساس.

وأخيرًا لا تستخدم اللغة لإثارة الرهبة. محدودية علم الجن لا تعني إنكار الضرر، لكنها تمنع تقديمهم كقوة مطلقة. ووجود فرضية للمركز لا يعني أن طالب العلاج مطالب بتصديقها حتى يحصل على المساعدة. وظيفة اللغة أن تمنح الإنسان فهمًا واختيارًا، لا أن تجعله تابعًا للخوف.

عبارة المراجعة النهائية: قبل اعتماد أي صفحة: هل يستطيع القارئ أن يميز بعينه بين كلام الله، وكلام الرسول ﷺ، وقول المفسر، ورؤية مبصرون؟ إذا لم يستطع، تعاد صياغة الصفحة.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.