الصفحة 256 من 347
الفصل الثالث عشر: عملية تحرير القرين المحبوس (12/19)
٩. لماذا لا يضمن المركز نتيجة موحدة؟
نسبة الشفاء إلى الله | سورة الشعراء: ٨٠: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾
يقرر النص أن الشفاء بيد الله، فلا يملك مركز أو طبيب أو معالج أن يجعل النتيجة حقًا مضمونًا بمجرد تنفيذ وسيلة. والأسباب تُؤخذ مع التواضع أمام حدودها. لذلك لا يقول مبصرون: كل من خضع للتحرير سيشفى، ولا يربط صدق الدين أو قوة الإيمان بتحقق استجابة معينة.
والسبب المنهجي الثاني أن تشخيص الحبس نفسه تقدير داخل نظرية المركز، وقد يصيب أو يخطئ. والسبب الثالث أن الأعراض قد تكون متعددة الأسباب؛ حتى لو انتهى العامل الذي يفترضه المركز، يبقى مرض عضوي أو اضطراب نفسي أو أثر صدمة أو أزمة اجتماعية. والسبب الرابع أن التحسن الطبيعي أو أثر التوقع والدعم قد يتزامن مع الجلسة، فلا يجوز نسبة كل تغير إلى آلية واحدة بلا دليل.
ولهذا تكون النتائج أربعًا على الأقل: تحسن واضح مستمر، تحسن جزئي، لا تغير، أو تدهور. ولكل نتيجة قرار مختلف. التحسن يُتابع ولا يُبالغ فيه، والتحسن الجزئي يوزع على ما تغير وما بقي، وعدم التغير يعيد التقييم أو ينهي دور المركز، والتدهور يوقف الإجراء ويقدم الأمان والإحالة.
ولا يجوز تفسير عدم التحسن تلقائيًا بضعف إيمان الشخص، أو عدم طاعته، أو وجود ساحر أقوى، أو حبس أعمق، أو ضرورة جلسات لا تنتهي. وقد تظهر واقعة جديدة تبرر مراجعة محددة، لكن عليها دليلها. أما حماية الفرضية من كل نتيجة فتلغي معنى التقييم والتوثيق.
سياسة عدم الضمان: المركز يلتزم ببذل إجراء داخل منهجه، ولا يبيع يقينًا ولا شفاءً مضمونًا. وعدم التحسن لا يحمّل صاحب الحالة ذنبًا ولا يفتح مطالب مالية أو طقوسًا متصاعدة بلا نهاية.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.