تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 258 من 347

الفصل الثالث عشر: عملية تحرير القرين المحبوس (14/19)

إذا كان الأذى قد ترك أثرًا سابقًا في الجسد أو النفس، فإن وقف السبب المفترض لا يصلح الضرر تلقائيًا. يشبه ذلك - من حيث حدود المسؤولية لا من حيث إثبات النظرية - إيقاف عامل أذى ثم علاج ما نتج عنه بجهته المختصة. العصب والعضلة والهرمون والعدوى عند الطبيب، والصدمة والاكتئاب والوسواس عند المختص النفسي، والابتزاز والجريمة عند جهات الحماية والقانون.

ولا يستخدم المركز تحسن ألم أو تغير تحليل طبي لإعلان علاج مرض عضوي من غير توثيق طبي ومراجعة مختص. كما لا ينسب مرضًا وراثيًا أو ضمورًا أو ورمًا إلى الجن لأنه وجد استجابة مؤقتة. هذه ادعاءات عالية الخطر تحتاج بحثًا طبيًا مستقلًا، ولا تدخل في وعد عملية التحرير.

١١. استمرار العلاج الطبي والنفسي بعد التحرير

لا يوقف التحرير دواءً ولا فحصًا ولا جلسات علاج نفسي، حتى لو شعر الشخص بتحسن كبير. فالدواء الموصوف له خطة وجرعات وآثار، وإيقافه قرار لصاحبه مع الواصف المؤهل. ويؤكد المعهد الوطني الأمريكي للصحة النفسية أن الدواء الموصوف لا ينبغي إيقافه، حتى عند الشعور بتحسن، من غير مساعدة مقدم الرعاية الصحية.

وإذا كان الشخص يتابع مرضًا عضويًا، يستمر في المواعيد والتحاليل وإعادة التأهيل بحسب الخطة. ولا يقول المركز للطبيب إن «السبب انتهى» كي يلغي الفحص؛ بل يستطيع صاحب الحالة أن يخبره بتغير الأعراض من غير فرض تفسير عليه. الطبيب يحدد ما إذا كانت الخطة تحتاج تعديلًا وما إذا كان التحسن ثابتًا وآمنًا.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.