تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 279 من 347

الفصل الخامس عشر: الحالات الخاصة والحدود الطبية (3/12)

٢. الأعراض النفسية والشعورية

تشمل الأوصاف الواردة الخوف، والحزن، وفقد الدافعية، والشعور بالعزلة أو الإهانة أو الانتهاك، والغضب غير المعتاد، واضطراب التركيز، وكراهية الحياة، والأفكار الانتحارية في بعض الروايات. ويربط تصور مبصرون بعض هذه المشاعر بما يفترضه من تأثر متبادل بين الإنسان وقرينه، لكنه لا يستطيع من خلال الشعور وحده أن يقرر مصدره.

فالقلق والاكتئاب والصدمة واضطرابات النوم والآثار الجانبية للأدوية والضغط الأسري والمهني قد تنتج أعراضًا متقاربة. والشعور بالانتهاك قد يكون أثر اعتداء واقعي أو صدمة سابقة أو عرضًا نفسيًا يحتاج إلى علاج؛ فلا يجوز تغطيته بتفسير روحاني قبل ضمان الأمان وسماع الشخص بطريقة مهنية.

لا يشخص موظف المركز اكتئابًا أو وسواسًا أو ذهانًا، ولا ينفيها. يسأل عن المدة والوظيفة والخطر، ويحيل إلى المختص. وإذا وُجدت نية أو خطة لإيذاء النفس أو الآخرين، أو فقد واضح للاتصال بالواقع، أو عجز عن رعاية النفس، تصبح الطوارئ والحماية أولوية، ولا يبقى الشخص وحده متى أمكن ذلك بأمان.

ولا تُستخدم عبارة «هذه مشاعر القرين وليست مشاعرك» لإسقاط مسؤولية العلاج أو لجعل الشخص يشك في نفسه. الخبرة الشعورية ملك لصاحبها، وتحتاج فهمًا وعلاجًا حتى لو قرأها المركز أيضًا داخل نظريته.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.