الصفحة 298 من 347
الفصل السابع عشر: سياسة العلاج والرسوم (1/9)
مدخل: لماذا يحتاج العلاج المجاني إلى سياسة مالية؟
قرر الفصل السابق حق طالب العلاج في معرفة الرسوم قبل أن يوافق، وذكر خلاصة الأسعار حتى لا تبقى المعلومة بعيدة عن موضع الحق. أما هذا الفصل فلا يعيد الحقوق والواجبات، بل يشرح النظام المالي الذي يحمي مجانية العلاج من أن تختلط بخدمات الوقت المدفوعة، ويحمي الخدمات المدفوعة من أن تُفهم على أنها بيع لنتيجة روحانية.
المجانية لا تعني غياب التكاليف؛ فالمركز يحتاج إلى تشغيل قنوات التواصل وحماية البيانات والوصول إلى الحالات وتنظيم العمل. لكن وجود التكلفة لا يبرر بيع العلاج الروحاني أو ربطه بقدرة الشخص المالية. لذلك يفصل مبصرون بين ثلاثة مسارات: علاج أساسي مجاني، وتبرع اختياري بعده، وخدمة مستقلة يختار فيها طالب العلاج شراء وقت أوسع مع المختص.
ويجب أن يظهر هذا الفصل في التطبيق الفعلي: في صفحة الحجز، ورسالة تأكيد الموعد، والإيصال، وطريقة العاملين في الكلام. فإذا قيل في الكتاب إن العلاج مجاني ثم فُرضت مكالمة مدفوعة قبل بدئه، أصبحت المجانية شكلية. وإذا قيل إن المقابل للوقت ثم رُبط المبلغ بقوة السحر أو ضمان التحرير، اختلطت الخدمة بما يمنعه الميثاق.
أصل الرضا وحرمة المال | سورة النساء: ٢٩: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾
قاعدة الفصل: لا يُدفع مقابل استرجاع القرين، ولا يُطلب تبرع قبل العلاج، ولا تشتري الرسوم أولوية أو نتيجة؛ المبلغ المعلن للخدمة المستقلة مقابل الوقت المحدد فقط.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.