الصفحة 19 من 347
الفصل الأول: قصة مركز مبصرون (15/17)
٥.١ ماذا يعني هذا التخصص؟
يعني أولًا أن نظرية القرين المحبوس ستكون موضوعًا رئيسيًا في كتاب مبصرون، وأن القارئ سيجد تعريفها وأسباب تبنيها وطريقة تطبيقها وحدودها في مواضع واضحة غير مكررة. ويعني ثانيًا أن العاملين في المركز يحتاجون إلى تدريب على أسئلة الاستقبال والخصوصية والموافقة والإحالة، لا على الإجراء الروحاني وحده. ويعني ثالثًا أن أي توسع مستقبلي في خدمات المركز يجب ألا يبدد هذا المحور أو يخلط بينه وبين مجالات لا يملك المركز اختصاصها.
ويعني أيضًا أن المركز يتحمل عبء التوثيق. فكلما كان الادعاء أكثر تحديدًا أصبح من الممكن أن يُسأل عن معاييره ونتائجه. ولذلك لا تكفي عبارة «شعر بتحسن» إن كان المقصود بناء معرفة عامة؛ بل يلزم معرفة ما الذي تحسن، ومتى، وكم استمر، وما التدخلات الأخرى، وهل وافق صاحب الحالة على استخدام بياناته، وهل يمكن لمراجع مستقل أن يفهم الملف من غير كشف هويته.
٥.٢ وما الذي لا يعنيه؟
لا يعني التخصص أن القرين المحبوس حقيقة دينية يجب على المسلم اعتقادها؛ فهي نظرية ينسبها الكتاب إلى مبصرون. ولا يعني أن من لم يشعر بتحسن ينكر حقيقة واضحة، أو أن إيمانه ضعيف، أو أن حالته أعقد بالضرورة. ولا يعني أن للمركز قدرة على معرفة الغيب أو تحديد الجناة من غير بينة، ولا يمنحه حق نشر أسرار الحالات أو اتهام الناس بالسحر.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.