تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 125 من 347

الفصل السابع: ما المقصود بحبس القرين؟ (17/20)

ورابعها الحاجة إلى توثيق زمني: ما الحدث الذي سبق الأعراض؟ ما الفحوص التي أجريت؟ ما التدخل الذي حدث؟ ما المؤشر الذي تحسن وكم استمر؟ وهل وقع التحسن مع علاج طبي أو نفسي أو تغير اجتماعي في الوقت نفسه؟ لا يكفي قول «تحسن» من غير مقياس أو متابعة.

وخامسها حماية الناس من الاتهام. لا يستنتج اسم الساحر أو طالب السحر من حلم أو إحساس أو خبر منسوب إلى جني. وأي دليل على ابتزاز أو تهديد أو اعتداء بشري يحفظ ويعرض على الجهة المختصة، أما الادعاء الغيبي فلا يتحول إلى حكم على شخص.

منهج التثبت | سورة الإسراء: ٣٦: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾

١٦. الوقاية من غير خوف دائم

الوقاية الأولى هي قطع الطريق على السحر والعرافة: لا طلب لإيذاء أحد، ولا كشف عند كاهن، ولا تصديق لمن يدعي علم الغيب، ولا دفع مال تحت التهديد. وإذا سبق التواصل، يقطع الشخص الصلة ويمنع الحسابات ويحتفظ بأدلة الابتزاز ويتوب إلى الله، ولا ينتقل من مدعٍ إلى آخر بحثًا عن فك مجهول.

والوقاية الثانية حفظ الخصوصية: تقليل نشر البيانات الحساسة، وضبط من يرى الصور، وعدم إرسال متعلقات شخصية أو أسماء وبيانات إلى حسابات الكشف. وهي حماية نافعة من الاحتيال والملاحقة حتى لمن لا يشارك المركز تفسيره عن الأثر والصورة.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.