تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 164 من 347

الفصل التاسع: نظرية الطاقة عند مركز مبصرون (17/24)

الحد الثالث ألا يُستعان بمحرم طلبًا للقوة. لا يقبل مبصرون شخصًا يمارس طلاسم أو ذبائح لغير الله أو عهودًا مع الجن أو ادعاء تسخيرهم، ولو زعم أن غايته فك السحر. القدرة التي تحتاج إلى تعويض شيطاني تدخل في المنظومة التي يريد المركز مكافحتها، ولا تصبح مشروعة بتغيير اسمها إلى طاقة.

الحد الرابع ألا تُجعل القوة علامة ولاية أو صدق. الكرامة - إن وقعت - فضل من الله، والمعجزة للأنبياء، أما الادعاءات العملية فتُفحص ولا يُمنح صاحبها حق التحكم في الناس. وكثرة الأتباع أو غرابة الفعل أو معرفة بعض التفاصيل لا تثبت أن القدرة من الله ولا أن صاحبها صالح.

الحد الخامس أن يبقى توحيد الربوبية حاضرًا: كل قوة مخلوقة محدودة، ولا يعمل سحر أو جني استقلالًا عن تقدير الله. ولا يجوز تصوير إبليس أو أتباعه كمنافسين لله أو أصحاب مصدر لا ينفد. ما يعتقده بعض الشياطين في تصور المركز من تعظيم إبليس باطل لا يغير الحقيقة الشرعية.

التثبت في الغيب | سورة الإسراء: ٣٦: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾

١٢. حدود المصطلح علميًا وطبيًا

العلم لا يرفض الادعاء لأنه غير مألوف، لكنه يطلب صياغة يمكن اختبارها. ينبغي أن يحدد المركز المتغير الذي يسميه طاقة، والطريقة التي تؤثر بها، والنتيجة المتوقعة، والوقت، والاحتمالات البديلة، والنتيجة التي تعد مخالفة. أما العبارة التي تفسر كل شيء بعد وقوعه فلا يمكن تقييمها.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.