تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 170 من 347

الفصل التاسع: نظرية الطاقة عند مركز مبصرون (23/24)

وثبت من النص خلق الملائكة من نور، وحفوفهم مجالس الذكر والعلم، ونزول السكينة والرحمة، واستماع الجن للقرآن واهتداؤهم به، ووجود رزق يناسبهم، وتعليم الشياطين الناس السحر. أما انتقال نور الملائكة إلى الجن، واستخراج مورد من القرناء المحتجزين، وتحويله إلى قوة للأعوان، فهذه تفاصيل تنسب إلى مركز مبصرون ولا تُنسب إلى الآيات والأحاديث.

وعلميًا، الطاقة الفيزيائية كمية تقاس بالجول، والطاقة الخلوية ترتبط بعمليات الأيض، أما طاقة مبصرون فلا تملك حاليًا وحدة أو جهازًا أو آلية مثبتة. لذلك لا يُشخص بها التعب، ولا تُستخدم لتسويق منتج، ولا تؤخر طبيبًا أو دواءً، ولا يتحول التحسن بعد إجراء إلى إثبات تلقائي لنقل الطاقة.

وتبقى قيمة النظرية مرهونة بأخلاق استخدامها. إذا ساعد المصطلح المركز على صياغة أسئلة محددة وتوثيق النتائج وقبول المراجعة، كان أداة بحث داخل منهجه. أما إذا استُخدم للتخويف والقطع بالغيب وتفسير كل عرض وطلب جلسات لا تنتهي، فقد خرج عن الميثاق الذي وضعه مبصرون لنفسه.

خلاصة الفصل: طاقة مبصرون مورد غيبي مفترض يفسر به المركز بعض صور القوة والاستنزاف والاستمرار. النصوص تمنح إطار العبادة والسحر وحدود الغيب، ولا تثبت آلية الطاقة. والبحث يبدأ بالتعريف والقياس الآمن وقبول النتيجة المخالفة.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.