تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 191 من 347

الفصل العاشر: الاستدلالات الخاصة بالمركز (20/25)

ولا يجوز كذلك استعمال عبارات «أجمع المفسرون» أو «ثبت عند أهل العلم» من غير حصر معتبر لمواضع الإجماع. وجود القول في تفسير واحد لا يجعله إجماعًا، وتكراره في مواقع متعددة قد يكون نقلًا من أصل واحد. أما الروايات الضعيفة والإسرائيليات فتذكر عند الحاجة ببيان درجتها ووظيفتها، ولا تستخدم لسد فجوة في نظرية المركز.

وفي الحديث النبوي تكون المسؤولية أشد. قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»؛ متفق عليه. كما قال ﷺ: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»؛ رواه مسلم في مقدمة صحيحه. لذلك لا يثبت الحديث بتداوله، ولا يُختصر بما يغير معناه، ولا يُستدرك به على النص من الذاكرة.

وكذلك لا ينسب إلى العلم التجريبي قول عن الظل أو الجن أو الطاقة من غير دراسة منشورة ذات منهج قابل للفحص. التشبيه بالمخ أو الصورة الذهنية أو البعد أو التردد لا يصير حقيقة علمية لأن له اسمًا إنجليزيًا. وإذا استعان الكتاب بمفهوم علمي، فعليه أن يحفظ معناه وألا يجعله شاهدًا على الغيب بغير دليل.

قاعدة المصدر: كل نسبة تحتاج عنوانًا يمكن للقارئ الرجوع إليه. وإذا تعذر الوصول إلى المصدر الأصلي تُحذف النسبة أو تتحول إلى سؤال، ولا تُترك تحت سلطة عبارة «قيل».

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.