تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 205 من 347

الفصل الحادي عشر: استقبال الحالة (9/26)

وفي منهج مبصرون يمكن أن يلاحظ المختص توافقًا بين وصف الحالة وبين المؤشرات التي يستخدمها المركز لدراسة فرضية القرين المحبوس. لكن التعبير المنضبط هو: «توجد مؤشرات تستحق الدراسة وفق رؤية المركز»، لا «ثبت أن القرين محبوس». وقد ينتهي الفحص الموسع إلى رفض الفرضية، وقد تتزامن المؤشرات مع اضطراب يحتاج إلى طبيب أو معالج نفسي، وقد لا تتوافر معلومات تسمح بقرار.

ولا يكون التقييم اختبارًا للإيمان بنظرية مبصرون. يستطيع الشخص أن يسأل ويعترض ويطلب شرحًا، ويكفي لقبوله أن يفهم طبيعة الخدمة ويوافق عليها بحرية وأن تكون حالته داخل النطاق. أما من يطلب مجرد استعراض للقدرة، أو يريد استدراج العاملين إلى مهاترة، أو يكرر إخفاء المعلومات الأساسية، فيجوز الاعتذار له؛ لأن وقت التقييم مخصص لخدمة الحالات الجادة لا لإثبات الغيب أمام الجمهور.

وتُفصل نتيجة التقييم عن النتيجة الطبية. لا يكتب المركز أن الشخص مصاب باكتئاب أو ذهان أو صرع أو مرض عضوي، ولا ينفي هذه الاحتمالات؛ بل يقول إن وصفًا معينًا يستلزم مراجعة مختص. وبالمثل لا يستخدم تحسنًا بعد التدخل لإلغاء تشخيص أو دواء؛ فالسببية لا تُثبت بمجرد تزامن حدثين.

لغة التقييم: نستخدم: «يحتاج إلى دراسة»، «المعلومات غير كافية»، «يلزم استبعاد سبب طبي»، «الحالة خارج النطاق». ولا نستخدم في الاستقبال: «مؤكد»، «نعرف من فعل ذلك»، «ستُشفى حتمًا»، أو «أوقف دواءك لنعرف الحقيقة».

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.