الصفحة 212 من 347
الفصل الحادي عشر: استقبال الحالة (16/26)
لا يشترط القبول أن يعلن الشخص يقينًا بكل تفاصيل نظرية المركز. الموافقة الواعية تحتاج فهم الخدمة وحدودها، لا امتحانًا للعقيدة. كما لا يُفضل الغني على غير القادر؛ فالعلاج الأساسي في سياسة مبصرون مجاني، وأي خدمة منفصلة تُعرض بشفافية ولا تتحول إلى شرط خفي للقبول.
١١. متى يعتذر المركز عن استقبال الحالة؟
الاعتذار المهني ليس إهمالًا، بل قد يكون أكثر القرارات أمانة. يعتذر المركز إذا كانت الحاجة خارجة عن اختصاصه، أو إذا لم تتوافر موافقة، أو إذا كان الطلب مخالفًا للشرع والميثاق، أو إذا كان استمرار المحادثة يضر بصاحبها أو بالعاملين. ويُذكر السبب من غير تحقير، ويُقترح البديل عند القدرة.
ومن أسباب الاعتذار: طلب تشخيص مرض أو وصف دواء؛ طلب علاج نفسي متخصص؛ طلب معرفة فاعل السحر أو المستقبل أو مكان مفقود؛ طلب إخضاع زوج أو حبيب أو إيذاء خصم؛ إرسال بيانات شخص ثالث للكشف عليه بغير علمه؛ الإصرار على وقف العلاج الطبي؛ أو طلب استخدام ساحر أو خادم من الجن. هذه الطلبات لا تتحول إلى خدمات حتى لو عُرض مقابل مالي.
ويجوز الاعتذار عندما يرفض صاحب الطلب تزويد المركز بالحد الأدنى اللازم للسلامة بعد شرح سببه، أو يستخدم الشات للإهانة والتهديد والتجربة الاستعراضية المتكررة وإضاعة وقت الحالات. لكن مجرد الشك أو النقد أو عدم الاقتناع بكل النظرية ليس سببًا للرفض؛ فالسؤال حق، والاقتناع ليس شرطًا دينيًا للعلاج.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.