الصفحة 252 من 347
الفصل الثالث عشر: عملية تحرير القرين المحبوس (8/19)
كما لا يجيز اسم الصرف إهانة صاحب الحالة أو تعذيبه بحجة أن المتألم هو الجني، ولا يجيز الصراخ في وجهه أو ضربه أو خنقه أو تقييده. ولا تُفسر كل حركة أو كلمة على أنها كلام كائن آخر. إذا ظهر فقد وعي أو تشنج أو ألم حاد أو ارتباك شديد، يتوقف الإجراء ويُطلب التقييم المناسب.
ولا يعني الصرف نقل الضرر إلى شخص آخر أو إرسال كائن لينتقم من جهة ما. في صياغة المركز الأخلاقية، المقصود إنهاء التدخل فحسب. وأي ممارسة تشترط إيذاء الغير أو تقديم قربان أو سرية مطلقة أو طاعة عمياء تقع خارج منهج مبصرون ولو حملت اسم التنظيف.
حد الوسيلة: اسم «التنظيف» أو «الصرف» لا يمنح الوسيلة حصانة. كل ما يتضمن شركًا أو سحرًا أو تسخيرًا أو إيذاءً أو إذلالًا أو إيقاف علاج مرفوض قبل النظر في النتيجة.
٦. تحرير القرين وإعادته إلى صاحبه وفق تصور المركز
بعد الانتهاء مما يلزم من تنظيف أو صرف، ينتقل المختص إلى جوهر الإجراء: محاولة رفع ما يصفه المركز بالقيد أو المنع الذي يفصل القرين عن علاقته الطبيعية بالإنسان. ويستخدم المركز عبارة «إحضار القرين» أو «إعادته» لتقريب المعنى في نظريته، لا لوصف نقل مادي يمكن تصويره أو قياس مسافته.
وفي تصور مبصرون لا يُخلق قرين جديد ولا يُستبدل قرين بآخر؛ بل يُعاد القرين الذي قُرن بالإنسان أصلًا. ويُفترض بعد رفع السيطرة أن تنتهي سلطة الجهة الحابسة وأن يعود الاتصال المعتاد بين الإنسان وقرينه. أما كيفية هذا الاتصال وطبيعته وموضع القرين فهي من التفاصيل التي لا يملك المركز إثباتها بنص صريح أو بأداة علمية متفق عليها.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.