الصفحة 273 من 347
الفصل الرابع عشر: المتابعة والتحصين (10/13)
وفي تصور مبصرون يجوز أن تُدرس إمكانية تعرض جديد، لكنها تبقى احتمالًا خاصًا بالمركز لا إذنًا لتسمية فاعل أو تفتيش حياة الناس. لا تُطلب صورة شخص مشتبه به، ولا يُواجه أحد، ولا يُستعمل الخوف من العودة لفرض حراسة دائمة.
١١. مخاطر الانتقال بين السحرة والمشعوذين
الانتقال من شخص إلى آخر طلبًا لكشف مختلف يضاعف الخطر: كل جهة قد تطلب صورة أو اسم الأم أو تسجيلًا أو أثرًا أو مالًا، وتقدم اتهامًا جديدًا، ثم تستخدم الخوف لإبقاء صاحب الحالة تابعًا. وقد يصل الأمر إلى ابتزاز مالي أو جنسي، أو تهديد بالنشر، أو إعطاء مواد مجهولة، أو الأمر بترك الدواء والأسرة والعمل.
وقد نهى النبي ﷺ عن سؤال العرافين؛ فقال: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»؛ رواه مسلم (٢٢٣٠). وقال ﷺ: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ»؛ رواه أبو داود (٣٩٠٤) وأحمد، وصححه جماعة من أهل الحديث. والمقصود هنا سد باب الكهانة، لا تكفير شخص بعينه أو إسقاط حقوقه؛ فالأحكام على الأعيان لها شروطها وموانعها ومرجعها أهل العلم.
إذا وقع الشخص في احتيال، يوقف إرسال البيانات والدفع، ويحفظ الرسائل والإيصالات والتهديدات، ويغير بيانات الدخول عند الحاجة، ويطلب جهة قانونية أو أمنية إذا وجد ابتزاز أو اعتداء. لا يذهب إلى مشعوذ آخر «لفك» ما فعله الأول، ولا يسلم نفسه لمن يزعم أنه وحده يعرف السر.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.