تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 322 من 347

الفصل التاسع عشر: الأسئلة الشائعة (4/9)

وترى مبصرون - في إطار نظريتها - أن بعض السحرة يستعينون بأعوان من الجن لمحاولة الوصول إلى قرين الإنسان واستجوابه. لكن هذا التفسير لا يلغي الأسباب البشرية القابلة للفحص، ولا يجعل إصابة الساحر في معلومة دليلًا على علم الغيب؛ فالجن أنفسهم لا يعلمون الغيب.

محدودية علم الجن | سورة سبأ: ١٤: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾

ثانيًا: أسئلة عن الأعراض والتشخيص

٧. لماذا تختلف الأعراض بين الأشخاص؟

لأن الناس يختلفون في أجسادهم ونفسياتهم وأمراضهم وظروفهم ونومهم وأدويتهم ودعمهم الاجتماعي وطريقة فهمهم للأعراض. وقد تتشابه الشكوى بينما تختلف الأسباب، أو يجتمع أكثر من سبب في الحالة الواحدة.

وفي رؤية مبصرون تختلف الاستجابة أيضًا باختلاف حال الإنسان والقرين ونوع التأثير ومدته. لكن هذا التصور لا يسمح بتحويل قائمة أعراض عامة إلى اختبار تشخيصي؛ فالعرض الواحد قد تكون له تفسيرات طبية أو نفسية أو اجتماعية متعددة.

٨. هل كل مرض سببه السحر؟

لا. هذا تعميم باطل وخطير. الأمراض لها أسباب طبية ونفسية ووراثية وبيئية معروفة أو محتملة، وبعضها يحتاج إلى تدخل عاجل. ولا يملك مركز مبصرون أن ينفي تشخيص الطبيب أو يفسر كل ألم أو ضعف أو اكتئاب بالسحر.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.