الصفحة 323 من 347
الفصل التاسع عشر: الأسئلة الشائعة (5/9)
وجود السحر في النصوص لا يعني أن كل حالة مرضية سحر، كما أن عدم ظهور سبب في فحص أول لا يثبت السبب الروحاني. منهج المركز المعلن يوجب استمرار الفحوص والعلاج، ويجعل الاشتباه الروحاني - إن وُجد - مسارًا منفصلًا لا بديلًا عن الطب.
٩. هل يمكن اجتماع المرض النفسي والتأثير الروحاني؟
من حيث منهج المركز، نعم يمكن ألا يكون التفسير محصورًا في سبب واحد؛ فقد يكون لدى طالب العلاج اضطراب نفسي مشخص، ويرى المركز في الوقت نفسه احتمال تأثير روحاني وفق معاييره. لكن ثبوت الاضطراب النفسي يقرره المختص، أما التأثير الروحاني فليس تشخيصًا طبيًا.
لا يجوز إيقاف الدواء أو الجلسات النفسية بسبب هذا الاحتمال، ولا تفسير الأفكار الانتحارية أو الهلاوس أو الاضطراب الشديد باعتبارها دليلًا كافيًا على حبس القرين. هذه الأعراض تستوجب تقييمًا طبيًا أو نفسيًا عاجلًا، وقد يستمر أي دعم ديني مأمون بالتوازي إذا لم يعطل الرعاية.
١٠. هل كل حالة تحتاج إلى تدخل روحاني؟
لا. قد يكفي توجيه طبي، أو دعم نفسي، أو حل اجتماعي، أو تصحيح معلومات، أو تنظيم النوم والتغذية والمتابعة. وقد لا تتوافر بيانات تسمح للمركز حتى بالاشتباه في مسألة تدخل ضمن اختصاصه.
التدخل الروحاني لا يُجرى لإرضاء توقع طالب العلاج، ولا لأنه خائف من السحر. يبدأ المركز بالتقييم المبدئي، ويقبل فقط ما يراه داخل نطاقه، مع بقاء قراره اجتهاديًا لا شهادة غيبية.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.