الصفحة 327 من 347
الفصل التاسع عشر: الأسئلة الشائعة (9/9)
١٨. لماذا يحذر المركز من السحرة والمشعوذين؟
لأن السحر محرم، ولأن الكاهن والمشعوذ يبنيان نفوذهما على ادعاء الغيب والخوف وجمع الأسرار والابتزاز، وقد يدفعان الناس إلى إيذاء غيرهم أو ترك العلاج أو إنفاق المال بلا حد. كما أن إرسال الاسم والصورة والأثر والمعلومات الشخصية يوسع دائرة الاستغلال حتى لو بدأ التواصل بعنوان «كشف مجاني» أو «قراءة طاقة».
قال النبي ﷺ: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»؛ رواه مسلم (٢٢٣٠). والتحذير لا يعني اتهام كل معالج أو قارئ قرآن بالسحر، بل يُنظر إلى الممارسة: هل يدعي الغيب؟ هل يطلب طلاسم أو ذبائح أو أثرًا لإيذاء أحد؟ هل يضمن النتيجة ويهدد الرافض؟ هل يمنع الطب ويستنزف المال؟ عند ظهور ذلك يجب قطع التواصل وحماية البيانات وطلب المساعدة المناسبة.
تحريم السحر | سورة البقرة: ١٠٢: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.