الصفحة 328 من 347
خاتمة الكتاب: البصيرة قبل الحكم
ينتهي الكتاب ولا تنتهي الأسئلة. وما يميز المنهج المسؤول ليس امتلاكه جوابًا جاهزًا لكل غامض، بل قدرته على قول: هذا نص، وهذا فهم، وهذه ملاحظة، وهذه فرضية، وهذه مسألة لا نعلمها. فإذا أخطأ المركز في التمييز بينها فقد الاسم الذي اختاره لنفسه قبل أن يفقد حجة من حججه.
ورسالة مبصرون كما يعرضها هذا الكتاب هي مقاومة السحر والاستغلال، ومساعدة طالب العلاج ضمن تخصص المركز، وحفظ كرامته وخصوصيته، واحترام القرآن والسنة والطب والعلاج النفسي. ولا تتحقق الرسالة بالخوف أو الاتهام أو الوعود، بل بالصدق والأمانة والتوثيق والمراجعة.
أصل اسم مبصرون | سورة الأعراف: ٢٠١: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾
الكلمة الأخيرة: إذا تعارض تفسير روحاني محتمل مع سلامة الإنسان، تُقدَّم السلامة. وإذا غاب الدليل، يُترك باب البحث مفتوحًا. وإذا تحسنت حالة، تُوثق بلا مبالغة. وإذا لم تتحسن، يُقال ذلك بوضوح. بهذه الحدود يكون المنهج عونًا لا عبئًا، وخدمة لا سلطة، واجتهادًا لا ادعاءً للغيب.
القرآن الكريم: سورة البقرة (١٠٢)، سورة الأعراف (٢٠١)، سورة الإسراء (٣٦)، سورة الزخرف (٣٦)، سورة سبأ (١٤)، وسورة الجن (١١). صحيح مسلم: حديث القرين (٢٨١٤)، وحديث إتيان العراف (٢٢٣٠). ويُراجع للتفصيل: الفصول الرابع والسابع والحادي عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر والثامن عشر من هذا الكتاب.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.