تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 329 من 347

الخاتمة (1/5)

١. ماذا يضيف منهج مبصرون؟

لا يدّعي منهج مبصرون أنه أضاف إلى الوحي أصلًا جديدًا، ولا أنه أحاط بعالم الغيب. إضافته المقصودة هي بناء إطار عملي يجمع ما يراه المركز في موضوع القرين والسحر، ويحدد لغة التعامل مع طالب العلاج، ويربط الخدمة بميثاق أخلاقي وسياسات استقبال ومتابعة وخصوصية ورسوم.

ويقدم المركز مفهوم «تحرير القرين المحبوس» بوصفه مجال تخصصه العملي. ووفق نظريته، توجد علاقة تأثير متبادل بين الإنسان وقرينه، وقد يتعرض القرين للسحب أو الاحتجاز أو الاعتداء من ساحر وأعوانه، ثم ينتقل أثر ذلك إلى الإنسان. قيمة المنهج هنا ليست في تكرار الادعاء، بل في نسبته إلى صاحبه، ووضع حدود له، وتوثيق ما يحدث قبل الإجراء وبعده، وعدم تحويله إلى تشخيص طبي أو حكم شرعي ملزم.

كما يضيف المنهج فاصلًا ضروريًا بين العلاج الروحاني الأساسي المجاني وبين الخدمات الزمنية المستقلة، مثل المكالمة أو المقابلة أو المتابعة المكثفة. ويقرر أن الخصوصية والموافقة وعدم استغلال الخوف ليست إجراءات إدارية جانبية، بل جزء من صحة الخدمة نفسها.

أصل اسم المركز | سورة الأعراف: ٢٠١: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.