تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 332 من 347

الخاتمة (4/5)

٥. رسالة المركز إلى طالبي العلاج وأسرهم

إلى طالب العلاج: خوفك وألمك يستحقان الاستماع، لكنهما لا يلزمانك بتصديق كل تفسير أو دفع المال لكل مدعٍ. لا تسلم صورتك أو أسرارك لمن يعدك بكشف غيبي، ولا توقف علاجك، ولا تتهم أحدًا بلا بينة. اسأل عن طبيعة الخدمة وحدودها ورسومها وخصوصيتك، ومن حقك أن ترفض أي إجراء.

وإلى الأسرة: الدعم لا يكون بتضخيم الخوف أو السخرية من التجربة. ساعدوا صاحب الحالة على الوصول إلى الرعاية المناسبة، ومراقبة الخطر، والالتزام بالدواء والمتابعة، وحماية البيانات. ولا تجعلوا كل خلاف أو مرض دليلًا على سحر، ولا تستخدموا المركز لمعاقبة فرد أو إثبات اتهام.

وإلى من لم يتحسن: عدم الاستجابة لا يعني ضعف الإيمان ولا التقصير الأخلاقي. يجب إعادة التقييم والبحث عن أسباب أخرى والاستمرار مع المختصين. المنهج الذي يلوم المريض كلما خالفت النتيجة توقعه لا يراجع نفسه، ولذلك لا يكون منهجًا مأمونًا.

٦. مستقبل مركز مبصرون

مستقبل المركز لا يقاس بعدد القصص المنشورة، بل بقدرته على بناء نظام آمن يمكن مراجعته. وتشمل الخطوات المطلوبة: اعتماد نماذج موحدة، وتدريب العاملين، وإنشاء قاعدة حالات مشفرة، وتحديد مدد الاحتفاظ، وتحديث الرسوم، وبناء مسار إحالة للطوارئ والطب والنفس والفتوى.

ويحتاج المركز إلى مجلس مراجعة يضم كفاءات شرعية وطبية ونفسية وبحثية وأخلاقية، لا ليمنح النظرية تصديقًا شكليًا، بل ليفحص اللغة والإجراءات والمخاطر والنتائج. كما يحتاج إلى برنامج بحث يبدأ بأسئلة صغيرة قابلة للقياس، وينشر النتائج السلبية مثل الإيجابية.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.