تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 331 من 347

الخاتمة (3/5)

ثم تأتي المراجعة: تدقيق عينة من الملفات، وفصل من يجمع البيانات عمن يعلن النتيجة بقدر الإمكان، ومراجعة الادعاءات الصحية بواسطة مختصين، ونشر القيود قبل النتائج. ولا تنتقل قاعدة الحالات الداخلية إلى «دليل علمي» إلا بعد بروتوكول ومعايير وتحليل وأخلاقيات ومراجعة مستقلة.

ويظل المركز مطالبًا بمراجعة لغته أيضًا. فعبارات مثل «ثبت» و«عالج» و«سبب» و«نسبة نجاح» لها آثار لا تحملها كلمات مثل «ذكر طالب العلاج» و«لاحظ المركز» و«وفق تصور مبصرون». دقة الفعل جزء من دقة الدليل.

٤. احترام التخصصات الطبية والنفسية والشرعية

الطبيب يشخص المرض العضوي ويصف علاجه، والمختص النفسي أو الطبيب النفسي يقيم الاضطرابات النفسية وفق اختصاصه، والعالم المؤهل يبين الحكم الشرعي من مصادره. أما مركز مبصرون فيقدم خدمته داخل نطاقه المعلن ولا يستعير سلطة هذه التخصصات.

لا يوقف المركز دواءً أو فحصًا، ولا يفسر تحليلًا طبيًا من غير مؤهل، ولا يحول اجتهاده إلى فتوى. وإذا ظهرت علامات خطر - مثل أفكار إيذاء النفس، أو فقد الوعي، أو ضعف متزايد، أو ألم شديد مفاجئ، أو اضطراب حاد في الإدراك - تكون الرعاية الطبية أو النفسية العاجلة هي الأولوية.

والتكامل لا يعني أن يوافق كل تخصص على نظرية المركز، بل أن يحترم كل طرف حدوده، وأن تبقى سلامة الإنسان وكرامته مقدمتين على الدفاع عن تفسير بعينه.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.