لماذا يُعلَّم السحر وينتشر بين الناس؟
يطرح مبصرون سؤالًا مركزيًا: إذا كان السحر يضرّ الإنسان، فما المصلحة التي يتصور المركز أن الشياطين تحققها من تعليم البشر السحر ونشره بينهم؟ والجواب هنا نظرية خاصة بالمركز، لا نصًا شرعيًا قطعيًا ولا نتيجة علمية مثبتة.
تفسير المركز
يرى مبصرون أن ذلك قد يمثل أحد التفسيرات المحتملة ضمن نظريته لانتشار السحر: أن استدراج الإنسان إلى السحر لا يستهدف فقط تنفيذ طلب الساحر أو طالب السحر، وإنما قد يؤدي — وفق النظرية — إلى الوصول إلى قرناء البشر والسيطرة عليهم. وبحسب هذا التصور الاجتهادي، قد يصبح انتشار السحر أحد وسائل زيادة عدد القرناء الخاضعين لسيطرة تلك الكيانات.
﴿ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾
ما لا نفعله
ولهذا يظل خطاب المركز موجّهًا إلى الظاهرة لا إلى الأشخاص: منع استغلال الإنسان وخوفه وحاجته، لا إشعال الشك بين الناس.