تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 2 من 347

مقدمة الكتاب: كيف نقرأ منهج مبصرون؟ (2/4)

لماذا اختير اسم «مبصرون»؟

استُلهم الاسم من قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠١]. فالبصيرة في منهج المركز ليست رؤية الغيب، بل التذكر والتثبت والتمييز قبل الحكم.

ويصبح الاسم التزامًا أخلاقيًا: ألا يُنسب إلى القرآن ما ليس فيه، وألا يُستغل خوف الإنسان، وألا يُدافع عن فرضية على حساب سلامته وكرامته.

ما المقصود بمنهج مبصرون؟

المنهج هو مجموعة مترابطة من التعريفات والافتراضات والإجراءات والحدود. يبدأ بتعريف القرين في النصوص ثم يعرض تصور المركز له، وينتقل إلى العلاقة بين الإنسان وقرينه وعالم الجن، ثم يشرح نظرية سحب القرين وحبسه والطاقة، وبعد ذلك يحول النظرية إلى مسار استقبال وتقييم وتحرير ومتابعة وتحصين.

ويتضمن المنهج أيضًا ميثاقًا أخلاقيًا وسياسة حقوق ورسوم وخصوصية وتوثيق. فلا تنفصل الطريقة التي يُعامل بها طالب العلاج عن صدق النظرية أو سلامة التطبيق.

الفرق بين النص الشرعي وقول العالم ورؤية المركز والخبرة العملية

النص الشرعي هو القرآن الكريم وما صح من سنة النبي ﷺ، ويُذكر بلفظه ومصدره وفي سياقه. وقول العالم فهم بشري معتبر بقدر علم قائله ودليله، ولا يُنقل بلا مصدر أصلي. أما رؤية المركز فهي تفسير مبصرون الخاص لما لاحظه وبنى عليه عمله، ولا تتحول إلى حكم ديني ملزم.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.