الصفحة 3 من 347
مقدمة الكتاب: كيف نقرأ منهج مبصرون؟ (3/4)
والخبرة العملية هي ما تكرر في الحالات أو لاحظه العاملون. لها قيمة في توليد الأسئلة وتحسين الإجراءات، لكنها لا تثبت السببية ولا تُعمم من غير منهج بحث. لذلك يستخدم الكتاب عبارات دقيقة مثل «يرى المركز» و«وفق تصور مبصرون» و«ذكر طالب العلاج» بدل الخلط بين درجات المعرفة.
ما الذي يثبته الكتاب وما الذي لا يدعي إثباته؟
يثبت الكتاب ما ورد بنصه: أصل وجود القرين، ووجود الجن وتنوعهم وتكليفهم، وتحريم السحر، ومحدودية علم الجن بالغيب. ويثبت كذلك ما تقرره سياسات المركز عن الخدمة والرسوم والخصوصية بوصفها التزامات مؤسسية معلنة.
ولا يدعي الكتاب إثبات شكل القرين أو دينه في حالة فردية، أو آلية انتقال المشاعر والطاقة، أو وجود محابس للقرناء، أو طريقة السحب والتحرير بوصفها حقائق علمية مكتملة. هذه عناصر من نظرية مبصرون، تُعرض بوضوح وتحتاج إلى توثيق وبحث ومراجعة.
حدود الكتاب وعلاقته بالطب والعلاج النفسي
لا يشخص الكتاب مرضًا ولا يصف دواءً ولا يفسر تحليلًا من غير مختص. لا يوقف المركز علاجًا طبيًا أو نفسيًا، ولا يجعل عدم العثور على سبب في فحص أول دليلًا على السحر. وعند وجود خطر عاجل تكون الرعاية الطبية أو النفسية هي الأولوية.
يمكن للدعم الديني أو الروحاني المأمون أن يسير بالتوازي مع الرعاية، بشرط ألا يعطلها أو ينازع أهلها اختصاصهم. وإذا تعارض تفسير روحاني محتمل مع سلامة الإنسان، تُقدم السلامة.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.