تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 16 من 182

٤. الرسالة المجتمعية والتوعوية — الفصل الثاني: رؤية المركز ورسالته

٤. الرسالة المجتمعية والتوعوية

لا يقتصر أثر المجال الروحاني على طالب العلاج وحده؛ فالخوف قد ينتقل إلى الأسرة، والاتهام قد يهدم علاقة، والشائعة قد تحول كل مرض أو خلاف إلى سحر. لذلك يحمل مبصرون رسالة مجتمعية غايتها تقليل مساحة الاستغلال، وتعليم الناس كيف يفرّقون بين التجربة والتفسير، وكيف يطلبون المساعدة من دون أن يسلموا عقولهم أو أموالهم لمن يَعِدهم بمعرفة الغيب.

أول محاور التوعية هو التحذير من السحرة والمشعوذين والكهنة والعرافين، ومن العودة إليهم طلبًا للعلاج أو الانتقام أو معرفة الأسرار. ووفق رؤية المركز، قد يكون التواصل مع هذه الممارسات بابًا للضرر، لكن التحذير المسؤول لا يقوم على قصص مرعبة ولا على تضخيم قدرات الساحر؛ بل على بيان مخالفة الممارسة للشرع، ومخاطر الاستغلال والابتزاز والتلاعب النفسي والاجتماعي.

وثاني المحاور هو نشر ثقافة تقديم الأسباب الطبية والنفسية وعدم ترك العلاج. كثير من الأعراض التي يصفها الناس بأنها روحانية يمكن أن تكون لها أسباب صحية معروفة أو مركبة، وقد تجتمع المعاناة النفسية مع المعتقد الروحاني في الشخص نفسه. التوعية هنا لا تطلب من الإنسان إنكار معتقده، وإنما تمنعه من أن يدفع ثمنًا صحيًا بسبب تفسير واحد لم يُفحص.

وثالث المحاور هو مقاومة الاتهام. لا يملك المركز أن يجعل اسمًا أو صورة أو انطباعًا بينة على أن فلانًا مارس السحر، ولا ينبغي أن تُبنى قطيعة أو خصومة أو بلاغ على قول روحاني غير موثق. حماية المجتمع من المشعوذين لا تكتمل إلا بحماية الأبرياء من الاتهامات التي تنتشر تحت ضغط الخوف.

وتشمل الرسالة التوعوية نشر مواد مبسطة، وتعريف الناس بسياسات المركز، وشرح علامات الاستغلال، وتعليمهم الأسئلة التي يجب طرحها على أي جهة تقدم مساعدة روحانية. وبهذا تصبح التوعية خدمة قائمة بذاتها، يستفيد منها حتى من لا يطلب علاجًا ولا يتبنى نظرية مبصرون.

تنبيه طبي: مركز مبصرون ليس جهة طبية أو نفسية، ولا يقدّم تشخيصًا ولا يطلب إيقاف أي دواء، ولا تُفسَّر الأعراض الجسدية أو النفسية روحانيًا تلقائيًا. عند وجود عرض شديد أو مستمر أو طارئ، راجع الطبيب أو خدمات الطوارئ أولًا. الحدود الطبية