تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 15 من 182

٣. الرسالة العلاجية — الفصل الثاني: رؤية المركز ورسالته

٣. الرسالة العلاجية

الرسالة العلاجية للمركز هي مساعدة من يدخل في نطاقه من خلال مسار محدد يحفظ كرامته واختياره: استقبال القصة دون سخرية، وجمع المعلومات اللازمة، والتنبيه إلى الاحتمالات الطبية والنفسية، ثم تقييم الحالة وفق تصور مبصرون، وتنفيذ ما يسميه المركز «تحرير القرين المحبوس» عند توافر شروطه وقبول الحالة، وأخيرًا تقييم ما حدث ومتابعة استمراره عند الحاجة.

واستخدام كلمة «العلاج» في خطاب المركز لا يجعل الإجراء علاجًا طبيًا أو نفسيًا. فمبصرون لا يشخّص مرضًا عضويًا أو اضطرابًا نفسيًا، ولا يصف دواءً، ولا يصلح تلفًا وقع في الأعصاب أو العضلات أو أي عضو. قد يقول المركز إنه أوقف - وفق رؤيته - أثرًا روحانيًا، لكن ما خلّفه المرض أو الضرر يحتاج إلى الطبيب أو المعالج المختص. وقد يحتاج الشخص إلى الرعاية الطبية أو النفسية قبل التدخل أو معه أو بعده.

وتقوم الرسالة العلاجية على الموافقة الواعية. لا يُدفع الإنسان إلى الإجراء بالخوف، ولا يُقال له إن رفضه سيعرضه لضرر مؤكد، ولا تُستخدم معلوماته أو صورته أو شهادته للنشر دون إذن واضح. ومن حقه أن يفهم ما الذي سيقدمه المركز، وما الذي لا يضمنه، وما البيانات المطلوبة، ومتى ينتهي الإجراء، وما طبيعة المتابعة، وأن ينسحب من المسار دون تهديد أو إدانة.

كما تقتضي الرسالة ألا يتحول عدم التحسن إلى سلسلة مفتوحة من الوعود. إذا لم يشعر طالب العلاج بنتيجة بعد الإجراء، يُسجل ذلك بصدق، وتُراجع الفرضية، ويُعاد توجيهه إلى المسار الأنسب عند الحاجة. لا يجوز أن يُتهم بقلة الإيمان، أو أن يُفترض تلقائيًا أن السحر أقوى، أو أن تُضاف تدخلات بلا نهاية. تحديد نقطة انتهاء لدور المركز حماية للمراجع وحماية لمصداقية المنهج.

العلاج الذي يقدمه مبصرون مجاني تمامًا، ولا يطلب المركز من طالب العلاج أي مقابل مالي أو هدية.

معيار الرسالة العلاجية: نجاح المركز لا يُقاس بعدد من يقبلهم أو بقوة الوعود، بل بسلامة القرار، ووضوح الموافقة، وصدق تسجيل النتيجة، وعدم تعطيل الرعاية التي يحتاجها الإنسان.

تنبيه طبي: مركز مبصرون ليس جهة طبية أو نفسية، ولا يقدّم تشخيصًا ولا يطلب إيقاف أي دواء، ولا تُفسَّر الأعراض الجسدية أو النفسية روحانيًا تلقائيًا. عند وجود عرض شديد أو مستمر أو طارئ، راجع الطبيب أو خدمات الطوارئ أولًا. الحدود الطبية