تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 21 من 182

٩. حدود اختصاص المركز — الفصل الثاني: رؤية المركز ورسالته

٩. حدود اختصاص المركز

الحد الأول هو حد الموضوع: يختص مبصرون بالحالات التي يرى - بعد التقييم - إمكان انطباق نموذجه الروحاني عليها، وبخاصة ما يتعلق بالقرين المحبوس. لا يختص بكل خلاف أسري، أو تعثر دراسي، أو ضيق مالي، أو مرض مزمن، ولا يجوز تحويل أحداث الحياة العادية إلى أدلة على السحر لمجرد أنها مؤلمة أو غير مفهومة.

والحد الثاني هو حد المعرفة: لا يدعي المركز العلم بالغيب، ولا يقدم آلية السحب والتحرير بوصفها حقيقة مثبتة خارج رؤيته. ما يملكه هو نصوص شرعية في حدود دلالتها، واجتهادات، وملاحظات خبرة متفاوتة القوة. وكلما غاب النص أو القياس أو التحقق المستقل وجب أن تصبح اللغة أكثر احترازًا لا أكثر قطعًا.

والحد الثالث هو الحد المهني: الطبيب يشخّص ويعالج المرض العضوي، والمتخصص النفسي يقيّم الاضطراب النفسي، والعالم الشرعي يجيب عن الفتوى، والجهات الأمنية والقضائية تحقق في الجرائم والاتهامات. يحترم المركز هذه الاختصاصات ولا يصدر بدلًا منها أحكامًا، ولا يطلب من طالب العلاج تأخيرها كي يختبر التدخل الروحاني.

والحد الرابع هو حد السلامة. عند وجود خطر عاجل على الحياة أو إيذاء للنفس أو الآخرين، أو اضطراب شديد في الوعي والسلوك، أو أعراض جسدية حادة، تكون الأولوية للجهة الطبية أو النفسية أو الأمنية المختصة. لا يكفي التواصل مع المركز في هذه الحالات، ولا ينبغي تفسير الأزمة أولًا على أنها سحر أو حبس قرين.

والحد الخامس هو حد النتيجة والمسؤولية: لا يستطيع مبصرون ضمان التحسن، ولا أن ينسب كل تحسن إلى تدخله، ولا أن ينسب كل عدم تحسن إلى طالب العلاج. مسؤوليته أن يشرح الإجراء، ويحصل على الموافقة، ويحفظ البيانات، ويسجل النتيجة بصدق، وينهي المسار أو يحيل الحالة عندما لا يكون الاستمرار مبررًا.

والحد السادس هو الحد الأخلاقي والمالي: العلاج الأساسي مجاني، ولا تُباع النجاة ولا تُربط الأولوية بأي مقابل مادي. ولا يجوز استخدام الخوف أو الأسرار أو التسجيلات للضغط على طالب العلاج. ويبقى حق كل شخص في المعاملة الكريمة مصونًا من غير أي مقابل.

وأخيرًا يوجد حد التطور: ما يكتبه المركز اليوم ليس معصومًا من المراجعة. فإذا كشفت المتابعة أن معيارًا لا يميز الحالات، أو أن إجراءً لا يحقق الغرض، أو أن صياغة تضر أكثر مما تنفع، وجب تعديلها. الوفاء بالرؤية لا يكون بالدفاع عن كل تفصيل قديم، بل بحفظ المقاصد التي أنشئ المركز من أجلها.

حدود في عبارة واحدة: يبدأ دور مبصرون حيث توجد حالة تدخل في تخصصه وتوافق واعية تسمح بالتقييم، وينتهي حيث يبدأ اختصاص الطبيب أو المعالج النفسي أو العالم أو القانون، أو حيث لا تدعم النتيجة استمرار المسار.

تنبيه طبي: مركز مبصرون ليس جهة طبية أو نفسية، ولا يقدّم تشخيصًا ولا يطلب إيقاف أي دواء، ولا تُفسَّر الأعراض الجسدية أو النفسية روحانيًا تلقائيًا. عند وجود عرض شديد أو مستمر أو طارئ، راجع الطبيب أو خدمات الطوارئ أولًا. الحدود الطبية