تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 21 من 347

الفصل الأول: قصة مركز مبصرون (17/17)

هذه القصة لا تجعل كل خطوة فيها صحيحة لمجرد أنها جاءت بعد تجربة، لكنها تفسر هوية المركز: مشروع يريد أن يأخذ التجربة الروحانية بجدية من غير أن يحولها إلى دين ملزم أو تشخيص طبي؛ ويريد أن يقدم تدخله من غير سحر أو شعوذة أو استغلال؛ ويريد أن يكون تخصصه محددًا وقابلًا للشرح والمراجعة. وتبقى قيمة هذا المشروع مرتبطة بقدرته على الوفاء بهذه الوعود في كل حالة، لا بجمالها على الورق.

ومن هنا يمهد هذا الفصل لما بعده. فبعد أن عرف القارئ لماذا نشأ المركز، وما الظواهر التي حركت أسئلته، وما الفجوة التي يحاول سدها، وكيف تطورت رؤيته، ولماذا اختار تحرير القرين المحبوس تخصصًا؛ يصبح من الممكن الانتقال إلى بقية أبواب الهوية: رسالة مبصرون، ورؤيته، وقيمه، وميثاقه الأخلاقي، ثم إلى نظريته وطريقة عمله بالتفصيل.

عهد الفصل: لن تُستخدم قصة النشأة لتقديس المركز، ولن تُستخدم الخبرة لإغلاق السؤال، ولن يُقدَّم التخصص بوصفه تفسيرًا لكل إنسان. هوية مبصرون تُبنى على وضوح الرؤية بقدر ما تُبنى على وضوح حدودها.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.