تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 27 من 347

الفصل الثاني: رؤية المركز ورسالته (6/16)

واستخدام كلمة «العلاج» في خطاب المركز لا يجعل الإجراء علاجًا طبيًا أو نفسيًا. فمبصرون لا يشخّص مرضًا عضويًا أو اضطرابًا نفسيًا، ولا يصف دواءً، ولا يصلح تلفًا وقع في الأعصاب أو العضلات أو أي عضو. قد يقول المركز إنه أوقف - وفق رؤيته - أثرًا روحانيًا، لكن ما خلّفه المرض أو الضرر يحتاج إلى الطبيب أو المعالج المختص. وقد يحتاج الشخص إلى الرعاية الطبية أو النفسية قبل التدخل أو معه أو بعده.

وتقوم الرسالة العلاجية على الموافقة الواعية. لا يُدفع الإنسان إلى الإجراء بالخوف، ولا يُقال له إن رفضه سيعرضه لضرر مؤكد، ولا تُستخدم معلوماته أو صورته أو شهادته للنشر دون إذن واضح. ومن حقه أن يفهم ما الذي سيقدمه المركز، وما الذي لا يضمنه، وما البيانات المطلوبة، ومتى ينتهي الإجراء، وما طبيعة المتابعة، وأن ينسحب من المسار دون تهديد أو إدانة.

كما تقتضي الرسالة ألا يتحول عدم التحسن إلى سلسلة مفتوحة من الوعود. إذا لم يشعر طالب العلاج بنتيجة بعد الإجراء، يُسجل ذلك بصدق، وتُراجع الفرضية، ويُعاد توجيهه إلى المسار الأنسب عند الحاجة. لا يجوز أن يُتهم بقلة الإيمان، أو أن يُفترض تلقائيًا أن السحر أقوى، أو أن تُضاف تدخلات بلا نهاية. تحديد نقطة انتهاء لدور المركز حماية للمراجع وحماية لمصداقية المنهج.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.