الصفحة 27 من 182
٦. احترام الطب والعلاج النفسي — الفصل الثالث: الميثاق المنهجي والأخلاقي
٦. احترام الطب والعلاج النفسي
يحترم مبصرون أن الطب والعلاج النفسي تخصصان مستقلان لهما أدواتهما ومسؤوليتهما. فلا يصف مرضًا عضويًا بأنه روحاني لمجرد أن المركز لم يفهمه، ولا يحول أعراض القلق أو الاكتئاب أو اضطراب الوعي إلى دليل تلقائي على حبس القرين. التجربة التي يصفها صاحبها بلغة روحانية قد تحتاج في الوقت نفسه إلى تقييم صحي متخصص.
لا يقدم المركز نفسه بديلًا عن الطبيب أو المعالج النفسي، ولا يقلل من شأن التشخيص أو الدواء أو الجلسات العلاجية. وقد يكون الشخص محتاجًا إلى هذه الرعاية قبل تدخل مبصرون أو معه أو بعده. بقاء العرض بعد ما يسميه المركز تحريرًا ليس دليلًا على ضعف الشخص؛ قد يكون علامة على أن السبب أو الأثر يحتاج إلى علاج آخر.
كما يحترم الميثاق المعاناة النفسية ولا يستخدمها وصمة. طالب العلاج الذي يحتاج إلى طبيب نفسي ليس أقل إيمانًا، ولا يجوز تخويفه من العلاج أو تصوير الدواء كأنه يطمس الحقيقة الروحانية. إحالة الحالة عند الحاجة جزء من مسؤولية المركز، لا تخلٍّ عنها.
وعند وجود أعراض جسدية حادة، أو خطر على النفس أو الآخرين، أو اضطراب شديد في الوعي أو السلوك، تكون الأولوية للطوارئ والجهات الطبية أو النفسية المختصة. لا ينتظر المركز اختبار نظريته قبل تأمين الإنسان، ولا يكفي التواصل معه بدل طلب المساعدة العاجلة.
والتعاون الصحيح يعني احترام تقرير كل تخصص في مجاله. لا يصدر مبصرون تقريرًا طبيًا، ولا يطلب من الطبيب اعتماد تفسير روحاني، ولا يقدم التحسن الشعوري وحده كدليل على شفاء عضو أو اضطراب. إن وُجدت مؤشرات طبية، يتولى المختص قياسها وتفسيرها.
قاعدة الاختصاص: المسار الروحاني الذي يقدمه مبصرون - عند اختياره - لا يلغي التشخيص الطبي أو النفسي، ولا يؤخره، ولا يملك أن يحل محله.
٧. عدم إيقاف الأدوية أو الفحوص
لا يطلب المركز من أي مراجع إيقاف دواء أو خفض جرعته أو تغيير موعده، ولا ينصحه بإلغاء فحص أو تأجيله. قرار الدواء والفحص يرجع إلى الطبيب المختص، حتى لو شعر الشخص بتحسن بعد التدخل الروحاني. التحسن المؤقت أو الذاتي لا يكفي للحكم بأن الحاجة الطبية انتهت.
وإذا قال طالب العلاج إن دواءه يسبب أثرًا مزعجًا، يوجه إلى طبيبه أو الجهة الطبية، ولا يفسر الأثر من عنده ولا يقدم بديلًا. وإذا أراد إجراء تدخل المركز قبل فحص ضروري، لا يُشجع على التأخير لاختبار أي المسارين أنجح؛ فالسلامة مقدمة على الرغبة في إثبات النظرية.
كما تُسجل الأدوية والعلاجات والفحوص المصاحبة بقدر ما يلزم لفهم الحالة وبموافقة صاحبها. وجودها مهم عند تقييم النتيجة، لأن التحسن قد يتزامن معها. إخفاء هذا التزامن يجعل الخبرة مضللة ويمنح الإجراء الروحاني ما لم يثبت أنه سببه.
ولا يُستخدم اسم المركز أو شهادته لمطالبة الطبيب بتغيير علاج، ولا تُنشر قصة شخص أوقف دواءه ونجح بوصفها نموذجًا يُحتذى. وإذا أوقف طالب العلاج علاجًا من نفسه، يوضح له المركز أن هذا قراره ومسؤوليته وأن عليه الرجوع إلى مختص، ولا يتبنى القرار أو يشجعه.
حظر صريح: لا دواء يُوقف، ولا جرعة تُعدل، ولا فحص يُلغى أو يؤجل بناءً على رأي روحاني صادر عن المركز.