تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 26 من 182

٤. عدم ادعاء علم الغيب — الفصل الثالث: الميثاق المنهجي والأخلاقي

٤. عدم ادعاء علم الغيب

الغيب لله، ولا يملك مركز مبصرون أن ينسب إلى نفسه أو إلى العاملين فيه إحاطة بما غاب عن الناس. وما يسميه المركز تقييمًا أو كشفًا روحانيًا يجب أن يبقى داخل حدود الاستنباط من المعلومات والانطباعات وفق طريقته، لا أن يتحول إلى إعلان يقيني عن أحداث خفية أو نيات أو أشخاص أو مستقبل.

لهذا لا يقول المركز إنه يعرف على وجه القطع من مارس السحر، أو أين وقع الفعل، أو ما الذي سيفعله شخص في المستقبل. وقد تتكون لدى المختص فرضية أو انطباع، لكنهما لا يصلحان بينة على إنسان، ولا يجوز أن يُبنى عليهما اتهام أو قطيعة أو عنف أو إجراء قانوني. حماية الأبرياء جزء من رفض ادعاء الغيب.

ولا يجوز استخدام دقة بعض المعلومات التي يذكرها المختص برهانًا على معرفة عامة غير محدودة. قد تأتي المعلومة من سياق الحديث، أو من احتمال شائع، أو من تفسير المراجع، أو من مصادفة، أو من مصدر لم يُنتبه إليه. الأمانة تقتضي بحث البدائل قبل نسبة الأمر إلى قدرة روحانية، وتمنع تحويل النجاح الجزئي إلى سلطة مطلقة.

كما لا يَعِد المركز بمعرفة الأسرار أو استرجاع المفقودات أو كشف الخيانة أو حسم النسب أو تحديد المجرم بوسيلة روحانية. هذه الطلبات خارج رسالته، وقد يترتب عليها ظلم بالغ. وكل خدمة تُسوَّق بهذه الوعود تناقض الميثاق حتى لو سميت كشفًا أو علاجًا.

وعندما لا تتوافر معلومات كافية، تكون الإجابة المهنية هي التوقف أو طلب معلومات مشروعة أو الإحالة، لا ملء الفراغ بتفصيل غيبي. وعبارة «لا نعرف» هنا أداء للأمانة، وليست عجزًا يجب إخفاؤه.

حد الكشف: كل ما ينتجه تقييم المركز يظل تقديرًا داخل منهجه، ولا يصبح علمًا بالغيب ولا دليلًا على اتهام شخص أو اتخاذ قرار طبي أو أسري أو قانوني ضده.

٥. عدم ضمان الشفاء

لا يستطيع مبصرون أن يضمن الشفاء أو نتيجة محددة؛ لأن استجابة الأشخاص تختلف، ولأن الفرضية قد لا تنطبق، ولأن بعض الأعراض لها أسباب طبية أو نفسية أو اجتماعية، ولأن التحسن نفسه قد يتأثر بعوامل متعددة. الوعد القطعي يتجاوز ما يملكه المركز ويستغل حاجة الإنسان إلى اليقين.

قبل أي تدخل، يعرف طالب العلاج ما الذي يقوله المركز عن الإجراء، وما النتيجة التي يأملها، وما الذي لا يضمنه، ومتى يُعتبر دوره منتهيًا. لا تُستخدم عبارات مثل «مضمون» أو «نهائي» أو «لن يعود الضرر» في التسويق أو الحوار، ولا تُربط النتيجة بقوة إيمان طالب العلاج أو طاعته للمختص.

وإذا شعر الشخص بتحسن، يُسجل وصفه بصدق من غير تحويله تلقائيًا إلى إثبات للسبب أو الآلية. يُسأل ما الذي تغير، ومتى، وكم استمر، وما العلاج المصاحب. وإذا لم يتحسن، تُسجل النتيجة نفسها، وتُراجع الفرضية، وينتهي المسار أو تتجه الحالة إلى الاختصاص الأنسب بدل فتح سلسلة وعود جديدة.

ولا يجوز تحميل طالب العلاج مسؤولية فشل الإجراء بعبارات تلوم إيمانه أو إرادته، كما لا يجوز افتراض سحر أشد في كل مرة لا تظهر النتيجة. بعض الحالات لن تستجيب وفق تصور المركز، والاعتراف بذلك أكثر أمانة من حماية صورة النجاح على حساب الشخص.

ومجانية العلاج الأساسي لا تعني ضمانه، كما أن دفع قيمة استشارة أو متابعة مستقلة لا يشتري نتيجة أفضل. المال يقابل خدمة معلومة إن وُجدت، لا يقابل وعدًا بالشفاء أو حماية مطلقة.

تنبيه طبي: مركز مبصرون ليس جهة طبية أو نفسية، ولا يقدّم تشخيصًا ولا يطلب إيقاف أي دواء، ولا تُفسَّر الأعراض الجسدية أو النفسية روحانيًا تلقائيًا. عند وجود عرض شديد أو مستمر أو طارئ، راجع الطبيب أو خدمات الطوارئ أولًا. الحدود الطبية