تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 29 من 347

الفصل الثاني: رؤية المركز ورسالته (8/16)

وثاني المحاور هو نشر ثقافة تقديم الأسباب الطبية والنفسية وعدم ترك العلاج. كثير من الأعراض التي يصفها الناس بأنها روحانية يمكن أن تكون لها أسباب صحية معروفة أو مركبة، وقد تجتمع المعاناة النفسية مع المعتقد الروحاني في الشخص نفسه. التوعية هنا لا تطلب من الإنسان إنكار معتقده، وإنما تمنعه من أن يدفع ثمنًا صحيًا بسبب تفسير واحد لم يُفحص.

وثالث المحاور هو مقاومة الاتهام. لا يملك المركز أن يجعل اسمًا أو صورة أو انطباعًا بينة على أن فلانًا مارس السحر، ولا ينبغي أن تُبنى قطيعة أو خصومة أو بلاغ على قول روحاني غير موثق. حماية المجتمع من المشعوذين لا تكتمل إلا بحماية الأبرياء من الاتهامات التي تنتشر تحت ضغط الخوف.

وتشمل الرسالة التوعوية نشر مواد مبسطة، وتعريف الناس بسياسات المركز، وشرح علامات الاستغلال، وتعليمهم الأسئلة التي يجب طرحها على أي جهة تقدم مساعدة روحانية. وبهذا تصبح التوعية خدمة قائمة بذاتها، يستفيد منها حتى من لا يطلب علاجًا ولا يتبنى نظرية مبصرون.

٥. الفئات التي يخدمها المركز

يخدم مبصرون أساسًا الأشخاص الذين يصفون معاناة يعتقدون أن لها جانبًا روحانيًا، ولا يجدون تفسيرًا طبيًا كافيًا لها، أو تستمر بعض الأعراض لديهم رغم التقييم والعلاج. هذه الصياغة لا تعني أن غياب التفسير الطبي يثبت سحب القرين، ولا أن المركز ينتظر فشل الطب كي يعلن سببًا غيبيًا؛ بل تحدد نوع السؤال الذي يستطيع الاستماع إليه ضمن تخصصه.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.