الصفحة 30 من 347
الفصل الثاني: رؤية المركز ورسالته (9/16)
ويخدم المركز الحالات الجادة الراغبة في فهم المسار والموافقة عليه، والقادرة على تقديم المعلومات الضرورية بصدق، والاستمرار في رعايتها الطبية والنفسية عند الحاجة. فالخدمة العلاجية ليست تجربة استعراضية ولا اختبار تحدٍّ لإثبات النظرية أمام شخص لا يريد تدخلًا. وفي الوقت نفسه، لا يُعامل المتردد أو المختلف باحتقار؛ يمكنه الاستفادة من الكتاب والتوعية، أما التدخل فيتطلب رغبة حرة وتعاونًا واضحًا.
كما تستفيد أسر طالبي العلاج من الرسالة التوعوية، خاصة عندما تحتاج إلى معرفة كيف تدعم الشخص دون تخويف، وكيف تمنعه من إيقاف دوائه، وكيف تتجنب اتهام الآخرين أو نشر أسراره. لكن الأسرة لا تحل محل موافقة صاحب الحالة متى كان قادرًا على اتخاذ قراره، ولا يحق لها تحويل المركز إلى وسيلة للسيطرة عليه أو تفسير كل سلوكه تفسيرًا روحانيًا.
ويخدم المحتوى المعرفي القراء والباحثين والمهتمين بفهم رؤية مبصرون، بشرط أن تُقرأ مواد المركز في مستواها الصحيح. فهي توثيق لمنهج وتجربة ومجال بحث، وليست مرجعًا طبيًا، ولا بديلًا عن كتب العقيدة والفقه، ولا حجة على تفاصيل الغيب التي لم يثبت بها نص.
أما الحالات التي تحمل خطرًا عاجلًا على النفس أو الآخرين، أو أعراضًا جسدية حادة، أو اضطرابًا شديدًا في الوعي أو السلوك، فلا تبدأ خدمتها من المسار الروحاني. الأولوية فيها للطوارئ الطبية أو النفسية والجهات المختصة، ويمكن النظر في أي جانب آخر بعد تأمين الإنسان وبقرار مسؤول.
شرط القبول الحقيقي: أن تكون الحالة داخلة في نطاق المركز، وأن تكون المشاركة طوعية وجادة، وألا يؤدي قبولها إلى تأخير رعاية طبية أو نفسية لازمة.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.