الصفحة 33 من 347
الفصل الثاني: رؤية المركز ورسالته (12/16)
ولا يمارس السحر أو الشعوذة، ولا يقدم أحجبة أو طلاسم أو كهانة أو تنجيمًا، ولا يطلب من الناس الذهاب إلى ساحر، ولا يعرض خدمة الانتقام أو إيذاء شخص أو رد السحر بسحر. كما لا يقدم معلومات عن المستقبل أو الأسرار بوصفها علمًا بالغيب، ولا يَعِد بالعثور على المفقودات أو حسم النسب أو الخيانة أو الجريمة بوسيلة روحانية.
ولا يملك المركز أن يصدر فتوى ملزمة، أو أن يحل محل العالم الشرعي في الأحكام، أو أن يحول نظريته إلى عقيدة يُمتحن بها الناس. كذلك لا يقدم تقريرًا يصلح وحده دليلًا قضائيًا أو طبيًا، ولا يجوز استخدام كلامه لاتهام شخص بالسحر أو تبرير الاعتداء عليه أو قطع الرحم.
ولا يضمن الشفاء، ولا يبيع حصانة مطلقة من تكرار المعاناة، ولا يقدم اختبارًا عامًا لإثبات عالم الغيب. كما لا يقبل أن يكون بديلًا عن خدمات الطوارئ أو الحماية من العنف أو العلاج النفسي العاجل. وعندما تكون الحاجة خارج اختصاصه، تكون الخدمة الصحيحة هي الإحالة أو الاعتذار لا التوسع في الادعاء.
علامة الوضوح: قول «لا نقدم هذه الخدمة» ليس نقصًا؛ بل هو حماية للناس من توقعات خاطئة، وحماية للمركز من أن يتحول تخصصه إلى سلطة بلا حدود.
٨. الفرق بين منهج مبصرون والرقية التقليدية
الرقية الشرعية المشروعة تقوم في أصلها على القرآن والأدعية والأذكار الثابتة، ويقصد بها طلب الشفاء والحفظ من الله. وقد يمارسها الإنسان لنفسه أو يقرأها عليه غيره وفق الضوابط الشرعية. أما مبصرون فلا يقدم نفسه بوصفه بديلًا عنها، ولا يقول إن تخصصه يلغيها؛ وإنما يحدد أن خدمته المؤسسية ليست جلسة رقية تقليدية، بل مسار مبني على تصوره الخاص لحالة القرين المحبوس.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.