تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 89 من 182

١١. حدود المصطلح شرعيًا — الفصل التاسع: نظرية الطاقة عند مركز مبصرون

١١. حدود المصطلح شرعيًا

الحد الأول أن الغيب لا يُفصل إلا بدليل. القرآن والسنة يثبتان خلق الجن والملائكة، وتكليف الجن، واستماعهم للقرآن، ووجود السحر وضرره، وحفوف الملائكة مجالس الذكر. لكنهما لا يقدمان وحدة اسمها طاقة الجن، ولا يصفان امتصاص نور الملائكة أو تخزين القرناء. قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦].

الحد الثاني ألا تتحول العبادة إلى تقنية. الذكر والصلاة وتلاوة القرآن أعمال يتقرب بها العبد إلى الله، وليست خطوات سحر مضاد ولا وسيلة لتسخير الجن. وإذا قال المركز إن الجن المسلم ينتفع من مجالس الذكر، فعليه أن يبقي هذا داخل معنى العبودية والفضل، لا أن يَعِد بصناعة أعوان أقوى.

الحد الثالث ألا يُستعان بمحرم طلبًا للقوة. لا يقبل مبصرون شخصًا يمارس طلاسم أو ذبائح لغير الله أو عهودًا مع الجن أو ادعاء تسخيرهم، ولو زعم أن غايته فك السحر. القدرة التي تحتاج إلى تعويض شيطاني تدخل في المنظومة التي يريد المركز مكافحتها، ولا تصبح مشروعة بتغيير اسمها إلى طاقة.

الحد الرابع ألا تُجعل القوة علامة ولاية أو صدق. الكرامة - إن وقعت - فضل من الله، والمعجزة للأنبياء، أما الادعاءات العملية فتُفحص ولا يُمنح صاحبها حق التحكم في الناس. وكثرة الأتباع أو غرابة الفعل أو معرفة بعض التفاصيل لا تثبت أن القدرة من الله ولا أن صاحبها صالح.

الحد الخامس أن يبقى توحيد الربوبية حاضرًا: كل قوة مخلوقة محدودة، ولا يعمل سحر أو جني استقلالًا عن تقدير الله. ولا يجوز تصوير إبليس أو أتباعه كمنافسين لله أو أصحاب مصدر لا ينفد. ما يعتقده بعض الشياطين في تصور المركز من تعظيم إبليس باطل لا يغير الحقيقة الشرعية.

التثبت في الغيب | سورة الإسراء: ٣٦: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾

تنبيه طبي: مركز مبصرون ليس جهة طبية أو نفسية، ولا يقدّم تشخيصًا ولا يطلب إيقاف أي دواء، ولا تُفسَّر الأعراض الجسدية أو النفسية روحانيًا تلقائيًا. عند وجود عرض شديد أو مستمر أو طارئ، راجع الطبيب أو خدمات الطوارئ أولًا. الحدود الطبية