الصفحة 106 من 347
الفصل السادس: عالم الجن بالقدر الذي يخدم المنهج (19/21)
القرين: اسم علاقة مصاحبة أو وظيفة اقتران قبل أن يكون اسم نوع. وفي حديث ابن مسعود يثبت قرين من الجن موكل بالإنسان. ويضيف مبصرون أنه يخصص عند الميلاد، ويشبه الإنسان في الصورة العامة، وله دين وشخصية ويتبادل معه التأثير؛ وهذه الإضافات نظرية المركز وليست تعريفًا معجميًا للجن.
قاعدة المصطلحات: لا نحول كل وصف قرآني إلى فصيلة مستقلة: «عفريت» يدل على قوة في سياقه، و«مارد» على تمرد، و«شيطان» على الإفساد، و«قرين» على المصاحبة. والتصنيف التفصيلي يحتاج إلى دليل إضافي.
١٥. حدود ما يذكره المركز بوصفه ملاحظة أو فرضية
تثبت النصوص أصل الجن وخلقهم وتكليفهم وتنوع طرائقهم، وبعض صور طعامهم وحركتهم وعملهم، كما تثبت صراحة أنهم لا يعلمون الغيب. أما اختلاف كل نوع في طريقة الشرب والسكن والعمر والحضارة، ووجود قبائل ومحاكم وإمبراطوريات بتفاصيل معينة، فهو ضمن ملاحظات مبصرون وفرضياته.
وكذلك يظل ما يقوله المركز عن أنواع القرناء وقوة عائلاتهم ودياناتهم الفردية، وعن الحبس واستخراج الطاقة وتأثير ذلك في الإنسان، داخل نظريته الخاصة. قد تتساند النظرية مع أصول عامة كوجود الجن والسحر والتأثير، لكن الأصول العامة لا تثبت الآلية التفصيلية.
ولا تُستخدم هذه الفرضيات لتشخيص مرض عضوي أو نفسي، أو لنسبة إصابة إلى قبيلة من الجن، أو لإيقاف دواء وفحص، أو لإدانة شخص بالسحر. الحالات الطبية تبقى من اختصاص أهلها، وأي ملاحظة روحانية لا تصبح سببًا طبيًا مثبتًا بلا بحث مستقل.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.