تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 105 من 347

الفصل السادس: عالم الجن بالقدر الذي يخدم المنهج (18/21)

١٤. المصطلحات التي تحتاج إلى تحقيق

الجن: اسم عام للمخلوقات المستترة عن حواسنا التي خلقها الله من نار وكلفها بالعبادة. وهو اللفظ الأوسع في هذا الباب، ولا يدل وحده على الصلاح أو الشر، ولا على نوع واحد متطابق في تصور مبصرون.

الجان: ورد في قوله تعالى: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾ [الحجر: ٢٧]، وقوله: ﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ [الرحمن: ١٥]. ويستعمله المفسرون وأهل اللغة في أصل الجنس أو أبي الجن أو اسم الجنس بحسب السياق؛ فلا ينبغي بناء تصنيف مستقل عليه من غير تحقيق.

العفريت: ورد مرة في قوله: ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ [النمل: ٣٩]. يدل السياق على فرد من الجن قوي قادر، ولا يكفي اللفظ وحده لإثبات «فصيلة بيولوجية» كاملة لها جميع الصفات نفسها. ويمكن استعماله وصفًا للقوة والدهاء مع نسبة التفصيل إلى قائله.

المارد: المارد في اللغة شديد التمرد والعتو، وورد القرآن بوصف ﴿كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾ [الصافات: ٧]. فهو في النص وصف سلوكي أو أخلاقي، لا دليلًا وحده على نوع مستقل من الجن له هيئة محددة.

الشيطان: وصف للمتمرد المفسد، وقد ذكر القرآن شياطين الإنس والجن [الأنعام: ١١٢]. لذلك ليس كل جني شيطانًا، وإبليس فرد من الجن صار إمامًا للشياطين بفسقه، وليس مرادفًا لكل قرين. وهذا التفريق أساس في رؤية مبصرون التي لا ترى القرين شريرًا بالضرورة.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.