الصفحة 117 من 182
١٣. الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي أو نفسي عاجل — الفصل الحادي عشر: استقبال الحالة
١٣. الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي أو نفسي عاجل
صندوق الشات ليس خدمة طوارئ. إذا ظهرت علامة خطر، تكون الأولوية للاتصال برقم الطوارئ المحلي أو التوجه إلى أقرب قسم طوارئ، لا انتظار رد المركز ولا بدء مناقشة عن القرين. وفي مصر تذكر وزارة الصحة رقم الإسعاف ١٢٣، وعند تعذر الوصول إليه في الحالة الطارئة يمكن طلب النجدة على ١٢٢ للمساعدة في استدعاء الإسعاف. أما المقيم خارج مصر فيستخدم رقم الطوارئ المعتمد في بلده.
ومن العلامات الجسدية العاجلة: ألم شديد مفاجئ في الصدر، أو صعوبة تنفس، أو علامات سكتة مثل ضعف مفاجئ في جانب من الجسم أو اضطراب الكلام، أو فقدان وعي، أو تشنج لأول مرة أو متكرر، أو نزيف شديد، أو تسمم أو جرعة زائدة، أو ارتباك حاد، أو إصابة خطيرة. هذه أمثلة لا تحصر كل الطوارئ؛ وعند الشك تُقدَّم السلامة.
ومن العلامات النفسية العاجلة: وجود نية أو خطة لإيذاء النفس، أو محاولة حديثة، أو تهديد جدي بإيذاء شخص آخر، أو سماع أوامر تدفع إلى الضرر مع خوف من تنفيذها، أو هياج شديد، أو فقدان واضح للاتصال بالواقع، أو عجز عن الأكل والشرب أو رعاية النفس، أو عنف منزلي قائم. لا تُفسر هذه العلامات في الشات بأنها انتقال من قرين؛ بل تستدعي تقييمًا مباشرًا من جهة قادرة على الحماية.
عند خطر إيذاء النفس لا يُترك الشخص وحده إن أمكن ذلك بأمان، ويُطلب دعم شخص بالغ موثوق، وتُبعد وسائل الإيذاء من المكان من دون تعريض أحد للخطر، ويُتوجه للطوارئ. وإذا كان العنف من شخص موجود في المكان، لا يُنصح بمواجهته؛ بل تُستخدم خطة خروج آمنة وجهة الحماية المحلية. ولا يَعِد موظف المركز بالحفاظ على سر قد يؤدي إلى موت أو اعتداء.
وبعد استقرار الحالة يمكن أن يعود الشخص إلى المركز إن أراد، ويُراجع الطلب من جديد. الإحالة العاجلة لا تنفي إيمانه ولا تجربته، ولا تقول إن كل ما شعر به نفسي؛ إنها فقط تضع ما يمكن أن يقتل أو يعجز الإنسان في يد من يملك أدوات الإنقاذ. وهذا تطبيق مباشر لاحترام الطب وحفظ النفس الذي قرره الميثاق.
حفظ النفس ومنع إهلاكها | سورة النساء: ٢٩: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾
تنبيه طارئ: إذا كان الخطر حاضرًا الآن: لا تنتظر رد صندوق المحادثة. اتصل بالطوارئ المحلية أو اذهب إلى أقرب مستشفى، واطلب وجود شخص موثوق معك. في مصر: الإسعاف ١٢٣، وعند تعذر الاتصال به في الطوارئ يمكن طلب النجدة ١٢٢.
١٤. القُصّر والطلبات المقدمة عن شخص آخر
عندما يكون صاحب الحالة طفلًا أو مراهقًا، لا يكفي أن يرسل قريب صورته ويطلب الكشف. يلزم التحقق من صفة الولي المسؤول، والحصول على موافقة تناسب عمر القاصر وقدرته على الفهم، وعدم تصويره أو تسجيله إلا لضرورة واضحة وبإذن منفصل. وتبقى صحة الطفل وسلامته وتعليمه وحمايته من العنف فوق أي تفسير روحاني.
ولا يُستخدم المركز لتأديب قاصر يوصف بأنه عنيد أو عاصٍ أو مختلف. التغير المفاجئ في السلوك أو النوم أو الدراسة قد يحتاج إلى طبيب أطفال أو مختص نفسي أو تحقيق في تنمر أو اعتداء. والقول إن قرينه محبوس لا يجوز أن يغطي احتمال تعرضه لأذى واقعي أو يمنع سماع روايته على انفراد بالطريقة المهنية المناسبة.
أما البالغ القادر على القرار، فلا تُفتح له حالة كاملة بوساطة زوج أو قريب من غير موافقته. يستطيع القريب طلب إرشاد عام عن كيفية عرض المساعدة، لكنه لا يملك تسليم الصور والرسائل والتاريخ الحميمي أو الموافقة على إجراء مكان الشخص. وإذا كان البالغ فاقدًا للقدرة على اتخاذ القرار، تُراعى القواعد الطبية والقانونية ومصلحته، ولا يكتفي المركز بادعاء قريب أنه يعرف ما يحتاجه.