الصفحة 117 من 347
الفصل السابع: ما المقصود بحبس القرين؟ (9/20)
ولهذا تكون التوصية متوازنة: لا يسلم الإنسان صوره أو آثاره لمن يدعي الكشف، ويضبط خصوصية حساباته ولا ينشر تفاصيل حساسة بلا حاجة؛ لكنه لا يعيش في رعب من كل صورة قديمة ولا يتهم كل من حفظها بالسحر. الاحتياط يحمي، أما الارتياب الدائم فقد يزيد الخوف والعزلة.
حد الاستدلال بالصورة: الصورة أو الاسم وسيلة تعيين في نظرية مبصرون، وليسا دليلًا بذاتهما على وقوع السحر أو سحب القرين. الحذر الرقمي مشروع، لكن لا يتحول إلى خوف من كل صورة أو اتهام لمن يملكها.
٨. دور أعوان الساحر والوصول إلى القرين
وفق رواية مبصرون للعملية، لا ينفذ الساحر كل شيء بذاته، بل يعتمد على أعوان من الجن أو الشياطين. يمنحهم بيانات التعيين أو الأثر، ثم يطلب منهم البحث عن القرين المقصود والضغط عليه. ويقرب المركز دورهم بصورة مجموعة قهر تنفذ أمر من يدير العملية، مع اختلاف القوة والرتبة والقدرة بينهم كما شرح الفصل السادس.
ويمر الوصول المفترض بثلاث وظائف: التعرف إلى القرين الصحيح، محاصرته أو إضعافه، ثم نقله إلى موضع الاحتجاز أو فرض السيطرة عليه. وقد يرى المركز أن قرينًا ضعيفًا أو قليل النصير يكون أسهل استهدافًا، بينما يقاوم غيره مدة أطول. هذه التفاصيل ملاحظات تفسيرية لا نصوصًا تحدد رتب الأعوان أو طرق قبضهم.
ولا يملك الأعوان علم الغيب لمجرد أنهم من الجن. قال تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥]. وإذا صح أنهم يجمعون معلومات، فهي - وفق الفرضية نفسها - نتيجة الوصول والملاحظة والاستجواب، لا إحاطة ذاتية بخفايا الإنسان.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.