تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 116 من 347

الفصل السابع: ما المقصود بحبس القرين؟ (8/20)

وفي تطبيق مبصرون، يعد التواصل نفسه باب خطر روحي ونفسي ومالي، وتفترض النظرية أنه قد يتيح الوصول إلى القرين. لكن المركز لا يحكم بأن كل قارئ تاروت أو فنجان صاحب قدرة غيبية فعلية؛ فقد يكون مدعيًا أو محتالًا أو يستخدم معلومات عامة وأساليب نفسية. التحريم والتحذير لا يتوقفان على إثبات قدرته الخارقة.

حديث صحيح في مجرد السؤال: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» [صحيح مسلم: ٢٢٣٠]. أما وعيد الكفر في الرواية الأخرى فمقيد بتصديقه فيما يقول.

٧. دور الأثر أو الصورة أو المعلومات الشخصية

يستخدم الناس كلمة «الأثر» للدلالة على شيء متصل بالشخص: خصلة شعر، أو جزء من لباس، أو متعلَّق شخصي، أو صورة وبيانات تعريفية. ويرى مركز مبصرون أن الساحر قد يستخدم هذه المواد لتعيين المستهدف وفتح مسار إلى قرينه، وأن الصورة يمكن أن تؤدي في العصر الرقمي بعض الوظيفة التي كان يؤديها الأثر المادي.

وتضيف وفرة الصور العامة على منصات التواصل بُعدًا جديدًا للنظرية. فقد كانت صورة الإنسان قديمًا نادرة يصعب الحصول عليها، بينما يمكن اليوم نسخها مع الاسم والمكان والعلاقات بسهولة. لهذا يرى المركز أن البيئة الرقمية وسعت فرص الاستهداف وألغت كثيرًا من الحواجز القديمة.

لكن القرآن والسنة لا يقدمان آلية تقول إن الصورة تسحب القرين، ولا توجد في هذا الفصل بينة تجريبية تثبت أن نشر صورة يسبب سحرًا. المؤكد عمليًا أن كثرة البيانات قد تسهل انتحال الهوية والابتزاز والهندسة الاجتماعية والملاحقة، وهذه أسباب كافية للحذر الرقمي حتى من دون قبول التفسير الروحاني.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.