تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 115 من 347

الفصل السابع: ما المقصود بحبس القرين؟ (7/20)

المسؤولية الفردية | سورة الأنعام: ١٦٤: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾

٦. كيف يبدأ الاتصال بالساحر؟

كان الوصول إلى الساحر قديمًا يحتاج إلى معرفة شخصية أو وسيط أو سفر، أما اليوم فقد انتقلت عروض كثيرة إلى الهاتف ومنصات التواصل. تظهر إعلانات تعد بـ«كشف لمدة ساعة»، أو حل المشكلات العاطفية، أو قراءة التاروت والكف والفنجان، أو معرفة من يحب ومن يكره. وبعضها يبدأ بجلسة مجانية أو بطلب صورة واسم وتاريخ ميلاد، ثم يتحول إلى تخويف وابتزاز مالي.

من الناحية الشرعية، لا يحتاج التحذير من هذه الأبواب إلى إثبات أن كل معلن يملك أعوانًا من الجن. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» [صحيح مسلم: ٢٢٣٠]. ولا يعني عدم القبول سقوط الصلاة؛ بل تبقى واجبة، والحديث وعيد عن السؤال.

وجاء الوعيد الأشد مقيدًا بالتصديق: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم»؛ روي عن أبي هريرة بإسناد صحيح عند عدد من أهل الحديث، ومن طرقه أبو داود [٣٩٠٤] والحاكم. والفرق بين السؤال والتصديق مهم، فلا يُحذف قيد «فصدقه» عند نقل الحديث الثاني.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.