تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 119 من 347

الفصل السابع: ما المقصود بحبس القرين؟ (11/20)

ويمكن للمركز أن يقول: «تفسر نظريتنا بعض مشاعر القهر بأنها انعكاس محتمل لما تعرض له القرين»، لكنه لا يقول: «شعورك يثبت وقوع تعذيب أو اغتصاب لقرينك». الفرق بين العبارتين هو الفرق بين فرضية قابلة للفحص وتشخيص يغلق الاحتمالات ويعرض طالب العلاج للأذى.

حماية من التلقين: مشاعر الإهانة أو الانتهاك حقيقية في ألمها، لكنها لا تثبت بذاتها أن القرين تعرض لاعتداء. لا تلقين لتفاصيل غيبية، ولا إسقاط لاحتمال اعتداء واقعي أو صدمة نفسية أو سبب طبي.

١٠. لماذا يحتفظ الساحر بالقرناء وفق تصور مبصرون؟

يرى مركز مبصرون أن حبس القرين ليس أثرًا جانبيًا عابرًا للسحر، بل غاية نافعة للشياطين وأعوانهم في تصورهم الخاص. فكلما اتسعت ثقافة السحر زاد عدد السحرة وطالبي الإضرار والمستهدفين، واتسعت - وفق النظرية - دائرة القرناء الذين يمكن الوصول إليهم.

وتفترض النظرية أن الساحر أو أعوانه يحتفظون بالقرناء لأغراض متعددة: استمرار الضغط على الإنسان، والحصول على معلومات عنه، ومبادلة القرناء أو تقديمهم لقوى أشد، واستخراج ما يسميه المركز الطاقة الإنسانية عبر صلة الاقتران. وبهذا يصبح القرين المحتجز موردًا مستمرًا لا مجرد رهينة مؤقتة.

ويشرح مبصرون نشر الشياطين للسحر بأنه نموذج استدراج متسع: يتعلم الساحر ليصنع مزيدًا من الأعمال، ويأتيه طالب السحر طوعًا، ويقدم هذا الطالب شخصًا ثالثًا للإضرار، فتتحول العداوة البشرية إلى بوابة توسع الشبكة. ويجتمع في العملية فساد الاعتقاد، وظلم الناس، والاستغلال المالي، والخوف الاجتماعي.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.