الصفحة 122 من 347
الفصل السابع: ما المقصود بحبس القرين؟ (14/20)
وينسجم هذا مع ميثاق المركز: لا ضمان للشفاء، ولا إيقاف للأدوية، ولا تأخير للفحوص، ولا تحويل الاجتهاد إلى يقين يرهب طالب العلاج. وحتى إذا طلب الشخص مساعدة مبصرون، يبدأ التعامل بحمايته واحترام اختياره وتحديد ما يستطيع المركز تقديمه وما يجب إحالته إلى المختصين.
أفكار إيذاء النفس حالة عاجلة: لا تُفسر الرغبة في الانتحار أولًا بأنها أثر حبس القرين. يلزم تقييم خطر عاجل وخطة أمان وإحالة مناسبة؛ والدعم الروحاني يكون موازيًا للرعاية الطبية والنفسية لا بديلًا عنها.
١٣. المسؤولية الشرعية لطالب السحر والضحية
يحمل الساحر مسؤولية تعلم المحرم وممارسته واستغلال الناس. ويحمل طالب السحر مسؤولية قصده واختياره ودفعه للإضرار بغيره. أما المستهدف فلا يؤاخذ بفعل المعتدي، ولا يُطلب منه أن يعيش في لوم ذاته لأنه ترك صورة منشورة أو وثق بشخص ثم خانه.
وتصحح هذه القاعدة عبارة قد تتردد في الكلام الشعبي: طالب السحر لا «يأخذ ذنب المسحور» بمعنى انتقال ذنب الضحية إليه، لأن الله يقول: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. لكنه يحمل وزر عمله، ووزر الظلم الذي تسبب فيه، وقد يحمل من أوزار إضلال من قادهم إلى هذا الطريق من غير أن ينقص من أوزارهم شيء.
والذي ذهب إلى عراف أو ساحر طالبًا المساعدة وقع في محظور ولو لم يطلب إيذاء غيره، ويحتاج إلى التوبة وقطع التواصل وعدم تصديق دعوى الغيب. لكنه لا يُطرد من باب الرحمة، ولا يقال له إن قرينه فُقد حتمًا. الجمع بين التحذير وفتح باب الرجوع أصدق من التخويف الذي يدفعه إلى مزيد من السحرة.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.