الصفحة 128 من 182
١٣. حدود الكشف وعدم اعتباره علمًا بالغيب — الفصل الثاني عشر: التقييم والتفريق بين الاحتمالات
١٣. حدود الكشف وعدم اعتباره علمًا بالغيب
اختصاص الله بعلم الغيب | سورة النمل: ٦٥: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾
يقرر النص حدًا لا يملك المركز تجاوزه: علم الغيب لله. وقد يعرف إنسان أو جني معلومة خفيت عن شخص آخر بطريق مشاهدة أو نقل أو استنتاج أو وصول إلى بيانات، لكن هذا علم جزئي مكتسب لا إحاطة بالغيب. لذلك لا تتحول المعلومة المفاجئة إلى صفة دائمة لصاحبها.
ولا يقول صاحب الكشف: أعرف ما في قلب فلان، أو من سحرك يقينًا، أو ما سيحدث لك، أو متى تموت، أو إن قرينك في مكان محدد على سبيل القطع. كما لا يستخدم النصوص لتزكية قدرته. وإذا لم يستطع شرح مصدر ممارسته أو ظهرت طلاسم أو مطالب محرمة أو سيطرة نفسية، يُوقف التعامل معه.
ويجب التمييز بين السر والغيب. صورة منشورة، ورسالة سربها شخص، ومعلومة عرفها قريب، وملف اطلع عليه موظف؛ كلها قد تكون خفية عن طالب العلاج لكنها ليست غيبًا مطلقًا. قبل نسبة المعلومة إلى الكشف تُفحص الطرق العادية، ولا يُبنى مجد المركز على تجاهلها.
كما أن صدق معلومة واحدة لا يثبت صلاح كل المنهج، ولا يجيز طاعة صاحبها في كل أمر. والكشف لا يمنح حصانة من المراجعة، ولا سلطة دينية أو طبية، ولا حقًا في الخصوصية أقل من غيره. كلما زاد أثر القرار وجب أن تقل مساحة الاعتماد عليه منفردًا.
الحد الشرعي والمنهجي: لا يُنسب إلى الكشف علم الغيب، ولا يُتخذ دليلًا على الجريمة أو المرض، ولا يُطلب من طالب العلاج الإيمان بصاحبه. يظل أداة داخلية محدودة أو يُترك إذا تعارض مع الشرع أو السلامة.
١٤. كيف ينتهي التقييم؟
لا ينتهي التقييم بعبارة «عندك شيء»؛ بل بحصيلة عملية تحدد الأولوية والخطوة التالية وحدودها. وقد تكون الحصيلة عضوية أو نفسية أو متداخلة أو متوافقة مع نموذج المركز أو غير كافية. ويُكتب مستوى الثقة وما الذي يمكن أن يغير القرار.
حصيلة التقييم
متى؟
الخطوة التالية
حد النتيجة
أولوية عضوية
علامات جسدية أو عصبية أو دوائية تحتاج تقييمًا
طبيب/طوارئ بحسب الشدة
لا يُستنتج من الإحالة نفي كل احتمال آخر
أولوية نفسية
أعراض نفسية مستمرة أو معطلة أو خطر أو فقد واقع
طبيب نفسي أو أخصائي نفسي مرخص
لا يصفها المركز ضعف إيمان أو استسلامًا للشيطان
احتمالات متداخلة
أكثر من مسار مدعوم ولا توجد أولوية مانعة
رعاية متوازية مع حدود ومسؤوليات واضحة
لا يُوقف أحد المسارات لمجرد تحسن الآخر
توافق روحاني
نمط متماسك وفق نموذج المركز بعد الاستبعاد المناسب
استكمال الدراسة قبل تقرير التحرير
لا يعني يقينًا بالغيب أو ضمان النتيجة
معلومات غير كافية
تناقض أو نقص أو تلوث مصدر المعلومات
طلب محدد أو توقف عن الحكم
الغموض ليس دليلًا على تعقيد سحري
وإذا اختار المركز استكمال المسار الروحاني، لا يعني ذلك بدء التحرير فورًا. قد يلزم استقرار طبي، أو موافقة أوضح، أو معلومة ناقصة، أو مراجعة ثانية. وإذا لم تتوافر شروط كافية، يكون التوقف نتيجة صحيحة لا فشلًا في القدرة.