الصفحة 138 من 347
الفصل الثامن: لماذا يُحبس القرين؟ (10/19)
٩. استغلال ما يسميه المركز طاقة القرين
تمنح نظرية الطاقة عند مبصرون تفسيرًا لبقاء القرين في الحبس بعد جمع المعلومة أو تنفيذ الضرر. فالمركز يرى أن الصلة المستمرة بين الإنسان وقرينه تسمح باستخراج منفعة متجددة من طاقة الإنسان عبر القرين، وأن المحتجز يصبح موردًا ما دامت الصلة قائمة.
ويفرق المركز بين طاقة القرين بوصفه مخلوقًا حيًا، وبين ما يصل إليه من الإنسان المقترن به. ويصف الحبس بأنه يمنع القرين من التصرف الحر ويجعل ما يمر عبر الصلة تحت سيطرة الأعوان. وقد يربط بذلك شعور الإنسان بأن ما يبذله من مجهود لا يتناسب مع ما يتناوله من غذاء أو يحصل عليه من نوم.
لكن «الطاقة» في هذا الباب مصطلح داخلي للنظرية، لا كمية فيزيائية محددة بوحدة قياس، ولا حقيقة طبية أثبتها تحليل. ولا تقدم الآيات والأحاديث وصفًا لمسار طاقة ينتقل من الإنسان إلى القرين ثم إلى الساحر.
ولهذا يجب ألا تستخدم كلمة الطاقة لتفسير كل إرهاق أو لتسويق منتج أو حجر أو جلسات غير محدودة. إذا أراد المركز تطوير هذا الجزء، فعليه تعريف المؤشرات التي يقصدها، وقياسها قبل التدخل وبعده، وتسجيل التفسيرات الطبية والنفسية المصاحبة.
تعريف غير فيزيائي: طاقة القرين في كتاب مبصرون مفهوم تفسيري خاص بالمركز. لا تُعرض كحقيقة علمية مقاسة، ولا يُبنى عليها وحدها تشخيص أو وعد بالعلاج.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.