تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 141 من 347

الفصل الثامن: لماذا يُحبس القرين؟ (13/19)

١٢. الانتقام والابتزاز والسيطرة

قد يكون الدافع شخصيًا: انتقام من شريك سابق، أو خصومة على مال أو عمل، أو رغبة في إخضاع إنسان رفض علاقة أو طلبًا. وفي تصور مبصرون يطلب المعتدي السحر ثم يصبح حبس القرين أداة لإطالة الأذى ومراقبة أثره.

وقد يكون الدافع تجاريًا عند الساحر نفسه. فهو يخيف طالب الخدمة والضحية معًا، ويزعم أنه وحده قادر على الحماية أو الفك، ويهدد بكشف أسرار حصل عليها أثناء الجلسات أو من الهواتف والحسابات. هنا يمتزج الادعاء الروحاني بابتزاز بشري يمكن توثيقه.

والسيطرة قد تكون نفسية قبل أن تكون غيبية: عزل الضحية، تكرار التهديد، ادعاء معرفة كل تحركاتها، منعها من استشارة أهلها أو طبيبها، وربط السلامة بالدفع والطاعة. هذه علامات خطر مستقلة عن إثبات السحر.

ومن يتعرض لابتزاز يحفظ الرسائل والتحويلات وأسماء الحسابات، ويوقف إرسال الصور والبيانات، ويطلب دعمًا قانونيًا وأمنيًا مناسبًا. ولا يواجه المبتز وحده إذا كان هناك خطر، ولا يستبدل البلاغ بزيارة ساحر آخر.

الابتزاز جريمة بشرية قابلة للتوثيق: التهديد، وطلب المال، ونشر الصور أو الأسرار، والملاحقة أفعال واقعية يجب حفظ أدلتها والتعامل معها عبر الجهات المختصة. لا تنتظر إثبات سبب روحاني قبل حماية الضحية.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.