تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 147 من 182

١١. مخاطر الانتقال بين السحرة والمشعوذين — الفصل الرابع عشر: المتابعة والتحصين

١١. مخاطر الانتقال بين السحرة والمشعوذين

الانتقال من شخص إلى آخر طلبًا لكشف مختلف يضاعف الخطر: كل جهة قد تطلب صورة أو اسم الأم أو تسجيلًا أو أثرًا أو مالًا، وتقدم اتهامًا جديدًا، ثم تستخدم الخوف لإبقاء صاحب الحالة تابعًا. وقد يصل الأمر إلى ابتزاز مالي أو جنسي، أو تهديد بالنشر، أو إعطاء مواد مجهولة، أو الأمر بترك الدواء والأسرة والعمل.

وقد نهى النبي ﷺ عن سؤال العرافين؛ فقال: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»؛ رواه مسلم (٢٢٣٠). وقال ﷺ: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ»؛ رواه أبو داود (٣٩٠٤) وأحمد، وصححه جماعة من أهل الحديث. والمقصود هنا سد باب الكهانة، لا تكفير شخص بعينه أو إسقاط حقوقه؛ فالأحكام على الأعيان لها شروطها وموانعها ومرجعها أهل العلم.

إذا وقع الشخص في احتيال، يوقف إرسال البيانات والدفع، ويحفظ الرسائل والإيصالات والتهديدات، ويغير بيانات الدخول عند الحاجة، ويطلب جهة قانونية أو أمنية إذا وجد ابتزاز أو اعتداء. لا يذهب إلى مشعوذ آخر «لفك» ما فعله الأول، ولا يسلم نفسه لمن يزعم أنه وحده يعرف السر.

١٢. الأحجار الكريمة: موضعها وحدود الادعاء

قد ترد الأحجار الكريمة في بعض تصورات المركز بوصفها أداة مساعدة بعد ما يسميه التنظيف والتحرير، مثل خاتم بحجر يقال إنه يساعد على تنظيم الطاقة أو التذكير بخطة التحصين. ولا يوجد في النص الشرعي ما يجعل حجرًا بعينه شرطًا لتحرير القرين أو حارسًا له، كما لا يقدم المركز في هذا الكتاب دليلًا سريريًا يثبت أن حجرًا يعالج مرضًا أو يمنع السحر.

لذلك لا تُنسب إلى الحجر قوة مستقلة، ولا يُتخذ تميمة، ولا تُكتب عليه طلاسم أو أسماء مجهولة، ولا يقال إن نوعًا أو لونًا يضمن الحماية. وإذا استُخدم ضمن تصور المركز، يُعرض كخيار غير لازم وبموافقة صريحة، مع بيان أن أثره المفترض غير مثبت علميًا في هذا الكتاب ولا يغني عن الذكر أو الطب أو العلاج النفسي أو حماية البيانات.

ولا يجوز ربط قبول الحالة بشراء حجر من المركز أو بائع بعينه، أو المبالغة في ثمنه، أو ادعاء ندرته لإخافة الشخص. ويُكشف أي مقابل مالي وتعارض مصلحة قبل الشراء. ومن حق الشخص أن يرفض من غير أن يُقال إن حمايته ناقصة. وإذا سبب الخاتم حساسية أو جرحًا أو ضيقًا، يُنزع ويُطلب رأي طبي عند الحاجة.

الفرق مهم بين مادة الحجر وادعاء الطاقة: الحجر مادة يمكن وصف تركيبها وخواصها الفيزيائية، أما «تنظيم طاقة القرين» فمصطلح من فرضيات المركز لم يُعرَّف هنا بوحدة قياس أو تجربة قابلة للتكرار. الأمانة تقتضي إبقاءه في هذه المرتبة، وفتح باب البحث بدل تحويله إلى حقيقة طبية أو دينية.

قاعدة الأحجار: اختياري، بلا طلاسم، بلا قوة مستقلة، بلا ضمان، بلا إلزام بالشراء، وبلا إحلال محل الذكر أو الرعاية الطبية والنفسية. وما زاد على ذلك يحتاج إلى دليل مستقل ومراجعة أخلاقية.

تنبيه طبي: مركز مبصرون ليس جهة طبية أو نفسية، ولا يقدّم تشخيصًا ولا يطلب إيقاف أي دواء، ولا تُفسَّر الأعراض الجسدية أو النفسية روحانيًا تلقائيًا. عند وجود عرض شديد أو مستمر أو طارئ، راجع الطبيب أو خدمات الطوارئ أولًا. الحدود الطبية