الصفحة 146 من 347
الفصل الثامن: لماذا يُحبس القرين؟ (18/19)
ويضيف المركز أن استمرار الحبس يحقق منفعة أطول: استغلال ما يسميه طاقة القرين، وإمداد الساحر أو أعوانه بالقوة، والاحتفاظ بالقرين للمساومة أو المقايضة أو تجديد الضغط. كما قد تحرك العملية دوافع الانتقام والابتزاز والسيطرة.
لكن الفصل فصل بوضوح بين النص والاجتهاد. فالقرآن يثبت السحر والضرر والنزغ والتخويف وحدود سلطان الشيطان، ولا يثبت آلية استخراج الطاقة أو الوصول من قرين إلى آخر. هذه التفاصيل تبقى نظرية خاصة بالمركز قابلة للبحث والمراجعة.
وأهم ضابط هو أن فهم الدافع لا يحدد الفاعل. لا تُتهم زوجة أو قريب أو شريك أو منافس لأن لديه مصلحة أو لأن خلافًا سبق الأعراض. ولا يُبنى الاتهام على حلم أو شعور أو كلام عراف. الوقائع الموثقة تُعالج في مسارها القانوني، والأعراض في مسارها الطبي والنفسي، والاجتهاد الروحاني يبقى داخل حدوده.
وبهذا يصبح سؤال «لماذا يُحبس القرين؟» أداة لفهم نموذج مبصرون، لا بابًا للخوف والخصومات. وكلما كان المركز أكثر صراحة في درجات المعرفة، كان أقدر على حماية طالب العلاج من الساحر ومن المبالغة في تفسير النظرية معًا.
خلاصة الفصل: ينسب مبصرون للحبس غايات معلوماتية ونفسية واجتماعية وطاقية وسيطَرية، لكنها لا تثبت وقوع الحبس ولا اسم فاعله. التحذير من الاتهام جزء أصيل من المنهج لا هامش إضافي.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.