الصفحة 145 من 182
٦. التحصين والأذكار الثابتة — الفصل الرابع عشر: المتابعة والتحصين
٦. التحصين والأذكار الثابتة
التحصين الشرعي عبادة واستعانة بالله، وهو أوسع من نظرية مبصرون ولا يتوقف على قبولها. يلتزم المركز بما ثبت من القرآن والسنة، ويتجنب الطلاسم والألفاظ المجهولة والأعداد المخترعة والوعود القطعية. ولا يقال إن الذكر يفشل لأن الإنسان أخطأ في عدٍّ أو نطق، ولا يُحمَّل المصاب ذنب عودة الأعراض بزعم ضعف إيمانه.
من البرنامج المختصر: أذكار الصباح والمساء، وقراءة سورة الإخلاص والمعوذتين ثلاثًا صباحًا ومساءً، وآية الكرسي، وخواتيم سورة البقرة ليلًا، وقراءة الإخلاص والفلق والناس عند النوم مع النفث في الكفين ومسح ما استطاع من الجسد. وما عجز عنه الإنسان لمرض أو اضطراب فعله بقدر استطاعته من غير مشقة أو وسواس.
سورة الفلق: ١–٥: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾
سورة الناس: ١–٦: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَٰهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾
قال النبي ﷺ لعبد الله بن خبيب: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ»؛ رواه أبو داود (٥٠٨٢) والترمذي (٣٥٧٥)، وحسنه الترمذي. وثبوت هذا الذكر لا يثبت التفاصيل الخاصة بنظرية القرين المحبوس؛ بل يثبت عبادة مشروعة يُنتفع بها في التحصين العام.
وثبت عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ الإخلاص والمعوذتين ومسح بهما ما استطاع من جسده؛ رواه البخاري (٥٠١٧). فالمنهج هنا يتبع الوارد، ولا يضيف أسماء أو رموزًا أو استغاثة بمخلوق.
الالتجاء إلى الله عند طائف الشيطان | سورة الأعراف: ٢٠١: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾
٧. الإرشادات المنزلية
الغرض من البيت بعد الإجراء أن يكون مكان استقرار لا غرفة مراقبة. ويُعطى صاحب الحالة برنامجًا قصيرًا قابلًا للتنفيذ، لا قائمة طويلة تجعل يومه كله بحثًا عن العلامات.
العودة التدريجية إلى مواعيد النوم والطعام والماء والعمل أو الدراسة بحسب القدرة.
أداء الأذكار الثابتة في أوقاتها من غير تكرار قهري، وترك الطلاسم والبخور والمواد مجهولة المصدر.
عدم البقاء منفردًا عند وجود خوف شديد أو أفكار إيذاء النفس، وطلب شخص موثوق وخدمة طوارئ عند الخطر.
تسجيل مختصر مرة أو مرتين يوميًا في الفترة المتفق عليها بدل فحص الجسد والمشاعر كل دقيقة.
عدم مشاهدة محتوى السحر والكشف بقصد الاختبار، وعدم التواصل مع ممارسين متعددين للحصول على تفسيرات متعارضة.
إبلاغ الطبيب أو المعالج بأي تغير مهم في النوم أو المزاج أو الأعراض أو الآثار الجانبية للأدوية.
عدم استخدام الصوم القاسي أو الحرمان من النوم أو التقييد أو الضرب أو الحرق أو تناول أعشاب وزيوت غير معلومة.