تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 144 من 347

الفصل الثامن: لماذا يُحبس القرين؟ (16/19)

١٥. كيف يتعامل المركز مع سؤال: من المستفيد؟

قد يفيد سؤال «من المستفيد؟» في فهم السياق، لكنه لا يساوي سؤال «من الفاعل؟». وجود شخص يستفيد من تعطل زواج أو عمل لا يثبت أنه طلب السحر. ولذلك يستخدم المركز السؤال لرسم الاحتمالات وفهم الضغوط، لا لتوزيع الاتهامات.

يبدأ التقييم بالوقائع القابلة للتوثيق: متى بدأت الأعراض؟ ما الأحداث السابقة؟ هل وُجد تواصل مع عراف؟ هل وصلت رسائل تهديد؟ من كان يملك البيانات؟ ما الفحوص والعلاجات التي أُجريت؟ ثم تُفصل الوقائع عن تفسير طالب العلاج وعن فرضية المركز.

وإذا كان الاحتمال الروحاني حاضرًا، تكون الصياغة: «يرى نموذج مبصرون أن هذه الغاية ممكنة»، لا «هذا الشخص حبس قرينك». وتُمنع الأسئلة الملقنة التي تدفع طالب العلاج إلى اختيار اسم أو استعادة ذكرى غير متحققة.

وتبقى الأولوية للحماية: علاج عرض خطير، وتأمين شخص مهدد، وإيقاف تحويلات لمبتز، وحفظ الخصوصية، ودعم العلاقات الآمنة. البحث عن فاعل غيبي لا يسبق واجب تقليل الضرر الواقعي.

المستفيد ليس بالضرورة الفاعل: تحليل المصلحة يساعد على فهم السياق، لكنه لا يثبت جريمة ولا سحرًا. يلتزم المركز بالوقائع الموثقة ويمتنع عن تسمية الأشخاص عبر الاجتهاد الروحاني.

١٦. ما الذي يحتاج إلى بحث وتوثيق؟

تحتاج غاية جمع المعلومات إلى مقارنة بين ما قاله المدعي قبل حصوله على بيانات طالب العلاج وما قاله بعدها. كما يلزم فحص المصادر البشرية والرقمية للمعلومة، وعدم احتساب العبارات العامة أو ما لقنه طالب العلاج بوصفه كشفًا صحيحًا.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.