تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 143 من 347

الفصل الثامن: لماذا يُحبس القرين؟ (15/19)

١٤. التحذير من تحويل التصور إلى اتهامات

أخطر انحراف في هذا الباب هو الانتقال من تفسير محتمل إلى اسم شخص. قد يشعر الإنسان بتغير بعد خلاف، فيستنتج أن الطرف الآخر سحره. وقد يرى حلمًا أو يسمع من مدعٍ اسم قريب، فيتعامل مع الخبر كأنه شهادة. وهذا مسار يهدم الأسر وقد يوقع ظلمًا لا يمكن إصلاحه.

لا يثبت الاتهام بعرض نفسي أو جسدي، ولا بصورة كانت عند شخص، ولا بخلاف في المصلحة، ولا بخبر منسوب إلى قرين أو جني، ولا بكلام عراف. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا...» [صحيح البخاري: ٦٠٦٤؛ متفق عليه].

ويجب الفصل بين أمرين: الاشتباه في سلوك واقعي والاتهام بالسحر. إذا وُجد تهديد مكتوب أو تحويل مالي أو طلب أثر أو اعتراف، يُحفظ الدليل ويُعرض على الجهة المختصة. أما وصف شخص بأنه ساحر أو طالب سحر فيحتاج إلى بينة معتبرة، ولا يملكه المركز من خلال كشف غيبي.

كما يحظر على المركز تسمية فاعل محتمل لإرضاء المراجع، أو توجيهه إلى مواجهة أو انتقام، أو إحياء خصومات قديمة. وإذا صدرت من شخص أثناء التقييم أسماء أو ظنون، تسجل بوصفها أقواله لا نتائج المركز، ولا تُنشر ولا تُستخدم للإدانة.

قاعدة الاتهام: نظرية الحبس تشرح غايات محتملة ولا تحدد فاعلًا. لا اسم بلا دليل واقعي مستقل، ولا مواجهة أو قطيعة أو بلاغ على أساس حلم أو إحساس أو كشف غير قابل للتحقق.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.