تخطَّ إلى المحتوى

الصفحة 149 من 347

الفصل التاسع: نظرية الطاقة عند مركز مبصرون (2/24)

لذلك يضع الفصل تعريفًا مرحليًا: «طاقة مبصرون» اسم لمورد غير مادي يفترض المركز أنه يؤثر في قدرة بعض مخلوقات عالم الجن على الفعل والتحمل والتأثير، وقد ينتقل أو يُستغل عبر علاقات مخصوصة في تصوره. التعريف لا يثبت وجود المورد، لكنه يحدد ما الذي تدعيه النظرية وما الذي لا تدعيه، ويفصلها عن الاستعمال العلمي والطبي لكلمة الطاقة.

قاعدة الفصل: كلما وردت كلمة «الطاقة» من غير وصف، فالمقصود بها في هذا الباب «طاقة مبصرون» بوصفها فرضية تفسيرية. أما الطاقة الفيزيائية أو الحيوية فتُسمى باسمها ولا تُستخدم لإضفاء صفة علمية على الفرضية.

١. خريطة المعنى: خمس كلمات تختبئ تحت لفظ واحد

يقول الإنسان في حياته اليومية: «ليست لدي طاقة»، وهو غالبًا يقصد أنه متعب أو فاقد للدافع. ويقول الطبيب إن الخلايا تحتاج إلى طاقة كيميائية تنتجها عمليات الأيض. ويقول الفيزيائي إن الطاقة كمية يمكن قياسها والتعبير عنها بوحدات. ويصف المؤمن أثر الذكر بالسكينة والطمأنينة والبركة. ثم تستخدم وثائق مبصرون الكلمة للدلالة على مورد غيبي مفترض. تشترك الاستعمالات في اللفظ، لكنها ليست حقيقة واحدة.

والتمييز بينها ليس ترفًا لغويًا؛ فمن الخطأ أن تُؤخذ قابلية الطاقة الفيزيائية للقياس دليلًا على أن «طاقة مبصرون» مقاسة، أو أن يُعد شعور طالب العلاج بالتعب قياسًا لكمية خرجت منه، أو أن يُفسر نزول السكينة في مجلس القرآن بأنه انتقال وقود من الملائكة إلى الجن. كل انتقال من معنى إلى آخر يحتاج إلى حجة مستقلة.

الاستعمال

المقصود

الحد المنهجي

الطاقة الفيزيائية

كمية فيزيائية قابلة للقياس، ووحدتها في النظام الدولي الجول.

مصطلح علمي مضبوط؛ لا يُستعار لإثبات آلية غيبية من غير قياس.

نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.