الصفحة 161 من 347
الفصل التاسع: نظرية الطاقة عند مركز مبصرون (14/24)
٩. علاقة الطاقة باستمرار بعض أعمال السحر
يميز مبصرون بين بدء العمل واستمراره. قد يحتاج البدء - في التصور - إلى تعلم واتصال وأثر أو معلومات وأعوان. أما الاستمرار فقد يعتمد على بقاء الصلة والاحتجاز حتى بعد انقطاع طالب السحر. وهنا تقدم الطاقة تفسيرًا لعدم انتهاء المنفعة بانتهاء المهمة: مادام التدفق المفترض قائمًا، يبقى لدى الحابس سبب للاحتفاظ بالقرين.
ويمكن تمثيل الاستمرار بدائرة من أربع حلقات: احتجاز يحافظ على السيطرة؛ وصلة يفترض أنها تمد المورد؛ ومورد يقوي الحابس أو أعوانه؛ وقوة إضافية تساعدهم على إبقاء الاحتجاز أو توسيع الشبكة. هذه «حلقة تعزيز» داخل نظرية المركز، وليست حقيقة مثبتة. وإذا تعذر قياس أي حلقة بقيت الدائرة تفسيرًا مفاهيميًا.
ويضيف هذا النموذج فرقًا بين عمل يحتاج إلى دفع جديد من طالب السحر، وعمل يفترض المركز أنه صار ذاتي الاستمرار نسبيًا بسبب احتجاز القرين. لكن كلمة «ذاتي» لا تعني خارج قدرة الله ولا أبديًا، ولا تعني أن كل عودة لعرض قديم دليل على تجدد العمل أو بقاء الحبس.
فالاستمرار المشاهد لدى الإنسان له بدائل كثيرة: استمرار المرض، أو عودة اضطراب نفسي، أو قلة النوم، أو بقاء صراع أسري، أو خوف متعلم، أو توقع سلبي، أو ابتزاز متواصل من شخص حقيقي. وقد يُبقي الساحر أثره النفسي بمجرد رسائل التهديد حتى لو لم يملك قدرة غيبية. لذلك يجب تسجيل البدائل واختبارها بدل وضعها في هامش النظرية.
نصّ الكتاب توعوي، وليس تشخيصًا ولا بديلًا عن الطبيب أو المختص النفسي. لا توقف دواءً ولا تؤجل علاجًا بسببه.